تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٣٠
في رتبة متأخرة فنقيض الوجود في رتبة العلة هو العدم في رتبتها (وبعبارة اوضح) ان مرتبة العلية هي مرتبة الافاضة والاثبات فيمتنع ان يتحقق فيها وجود المعلول والا ارتفعت العلية والمعلولية فلا بد ان يتحقق فيها عدمه لئلا يرتفع النقيضان فظهر انه لابد ان يتبادل كل من وجود المعلول وعدمه في رتبة العلة مترتبا (الثانية) ان الضدين ايضا في مرتبة واحدة لاجل البيان المتقدم في النقيضين مثلا لو فرضنا تحقق احد الضدين كالبياض في ظرف من الزمان وفى موضوع معين، فضده هو السواد في تلك القطعة وفي هذا الموضوع المتعين، لعدم المنافات لو تحققا في قطعتين أو موضوعين فالبينونية الحقيقية بين الضدين لا تتحقق الا بالمطاردة وهى تتوقف على ما ذكرناه وببيان آخر ان مناط امتناع اجتماع الضدين هو لزوم اجتماع النقيضين الذى هو ام القضايا ومناط الامتناع فيه انما يكون مع وحدة الرتبة كما تقدم (فكك) في اجتماع الضدين (الثالثة) وان شئت فسمها نتيجة المقدمتين هو كون احد الضدين مع نقيض الاخر في رتبة واحدة (والحاصل) انه علم ان البياض مع نقيضه في رتبة واحدة كما علم ان البياض مع السواد واقعان في مرتبة واحدة ايضا كما تقدم فيستنتج ان نقيض البياض اعني عدم البياض متحد مع السواد رتبة إذ السواد مساو رتبة مع البياض، والبياض مساو مع عدم البياض فالسواد مساو مع عدم البياض لان مساوى المساوى للشئ مساو له (هذا غاية) توضيح له (وانت) خبير بما فيه من الخلل (اما) في اولها فلانا نمنع كون النقيضين في رتبة واحدة لان وجود المعلول في رتبة علتها ليس نقيضه كون عدمه في رتبتها إذ لا واقعية للاعدام حتى تشغل مرتبة من مراتب الواقع بل نقيضه سلب وجود المعلول في هذه المرتبة على ان تكون الرتبة قيد اللمسلوب لا للسلب (وبالجملة) ان نقيض كل موجود في أي مرتبة أو زمان، هو عدم الموجود الواقع في هذه الرتبة أو ذاك الزمان، فإذا كذب كون المعلول في رتبة علته صدق عدم كونه في رتبتها لا كون عدمه في رتبتها فانه ايضا غير صادق (وبعبارة) اخصر ان نقيض كلشئ رفعه فنقيض البياض في المرتبة رفعه، على ان يكون القيد للمسلوب لا للسلب فإذا لم يصدق كون المعلول في رتبة علته، صدق عدم كونه في رتبتها بنحو السلب التحصيلي أو بنحو السلب المحمولي للمقيد على ان يكون القيد للمسلوب فتلخص ان نقيض كون المعلول في رتبة العلة عدم كونه في رتبتها لا كون العدم في رتبتها حتى يقال ان