تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٢٩
والاشتباهات واظن انك لو وقفت على واقع العدم الذى حقيقته انه لا واقع له، تعرف ان حيثية العدم يمتنع ان تكون ذلت حظ من الوجود، بل الاضافات الواقعة بينها وبين غيرها انما هي في الذهن، وفي وعائه تكون الاعدام المطلقة ايضا موجودة بالحمل الشايع وان كانت اعداما بالحمل الاولى فلا حقيقة للعدم حتى يتصف بوصف وجودي أو اعتباري أو عدمي (وما يقال) ان ثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له لا الثابت، ليس المراد منه ان الجهات العدمية بما هي كذلك تمكن ان تثبت لشئ بحيث يكون التصادق والاتحاد بينهما كاتحاد شئ بشئ والا يلزم كذب القاعدة الفرعية. ايضا، لان ثبوت الثابت بهذا النحو، اثبات صفة ثبوتية له فيلزم صدق قولنا العدم ثابت للوجود وصادق عليه وهو فرع ثيوت المثبت له (فتلخص) ان الاحكام في الاعدام لابد ان ترجع إلى السالبات المحصلات وان كانت بحسب الظاهر موجبات هذا وانما اطلنا الكلام وعدلنا عن مسلك الاقتصاد لكون المقام من مزال الاقدام فاغتنم (الثاني) من المناقشات والايرادات على المقدمة الاولى اعني مقدمية ترك الضد لوجود الاخر هو ما يستفاد ايضا من كلام المحقق الخراساني حيث قال ان المنافات بين النقيضين كما لا تقتضي تقدم احدهما في ثبوت الاخر كذلك المتضادان، وقرره تلميذه الجليل المحقق القوچانى (ره) في حاشيته بقوله انه لا خفاء في ان النقيض للوجود هو العدم البدلى الكائن في مرتبته والالزم ارتفاع النقيضين في مرتبة سلب احدهما مقدمة للاخر فظهر ان هذا النحو من التعاند لا يقتضى الا تبادلهما في التحقيق لا ارتفاع احدهما ولا، ثم تحقق الاخر ثانيا وحيث عرفت ذلك في النقيضين فكذلك الوجود ان المتقابلان (انتهى) ونزيد توضيحا عليه ان ما ذكره مبنى على مقدمات ثلاث (الاولى) ان النقيضين في رتبة واحدة بمعنى ان الوجود في ظرف معين من الزمان أو في مرتبة من مراتب الواقع، ليس نقيضه الا العدم في ذلك الظرف أو المرتبة إذ لا تعاند في غير هذا الوجه إذ عدم زيد في الغد لا يعاند وجوده في اليوم وعدم المعلول في رتبة العلة لا يباين وجوده في مرتبة نفسه (وان شئت فعبر) ان نقيض الشئ بديله فنقيض شئ في زمان أو رتبة، هو عدمه الذى في ذلك الزمان وتلك الرتبة والايلزم اجتماع النقيضين فالمعلول معدوم في رتبة العلة وموجود