تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٢٦
لتحقق الحرام لكن كل واحد ليس كذلك بنحو القضية الحينية لعدم الملاك فيه (هذا) وقد سبق انه قدس سره قاس الارادة التشريعية بالتكوينية في مقدمات الواجب، ومقتضى قياسه عدم الحرمة ههنا ضرورة ان من اراد ترك شئ لا يتعلق ارادته بترك كل واحد من مقدماته بل تتعلق بترك ما هو مخرج مبغوضه إلى الوجود فتدبر فصل في مبحث الضد اختلف الاراء في ان الامر بالشئ هل يقتضى النهى عن ضده اولا ولنقدم لتوضيح المراد امورا (الاول) جمع بعض الاعاظم بين كون المسألة اصولية عقلية، وبين تعميم الاقتضاء في العنوان إلى كونه على نحو العينية أو التضمن أو الالتزام بالمعنى الاخص والاعم وعلل بان لكل قائلا، ولا يخفى ما فيه من التهافت، إذ لو قلنا بان المسائل اللغوية كالمشتق خارجة من الاصولية، فلا وجه للجمع بين الاصولية والتعميم، لان الغرض من التعميم ادخال تمام المذاهب تحت العنوان فهنا تقول ان القول بالعينية في المسألة يجعلها من المسائل اللغوية بل القول بالتضمن والالتزام كذلك ايضا على مبنى القوم لانهم يجعلون الجميع من المداليل اللفظية كما لا يخفى، (نعم لو قلنا) كون المسألة لغوية لا ينافى الاصولية مع اختلاف الجهة المبحوث عنها كما مر في اول الكتاب وان) كان يرتفع به هذا الا ان الجمع بين كون المسألة عقلية وبين ذلك التعميم تهافت لان الغرض منه ادخال مذهب القائل باحدى الدلالات اللفظية في العنوان ولا يجتمع ذلك مع جعل الدلالة عقلية، وكيف كان فالمسألة اصولية لا نطباق ميزانها عليها (الثاني) قد مر في مبحث الاجزاء ان الاقتضاء الواقع في نظائر هذه الابحاث ليس بمعناه الحقيقي ولا بد في المقام من ان يصار إلى معنى آخر يكون جامعا بين المعاني التى ذكروها في مقام التعميم حتى يكون مستعملا فيه، ولكن وجود جامع بين الاقتضاء بمعنى العينية والتضمن والالتزام مشكل جدا، ولا محيص (ح) عن اسقاط الوجوه التى ظاهر فسادها كالاولين وحمل الاقتضاء على الاستلزام ولو بنحو من المسامحة أو تبديله به، وعقد البحث هكذا (في استلزام الامر النهى عن ضده أو في استلزام ارادة الشى ء ارادة ترك ضده)، والخطب سهل (الثالث) قد يطلق الضد ويراد منه الترك ويسمى بالضد العام وقد يراد منه احد الاضداد الخاصة بعينه، وثالثة يراد منه احد الاضداد الوجودية لا بعينه ويجعل من الضد