تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٠٧
الشئ الواحد واجبا نفسيا وغيريا، حيث جعل ذو المقدمة من مبادى مقدمته وبه يصير واجبا غيريا، كما هو واجب نفسي بل يتعلق به وجوبات غيرية بعدد المقدمات، وافحش منه انه يستلزم ان يكون ذو المقدمة موصلا إلى نفسه (والجواب) ان المتصف بالوجوب هو الشئ الذى يوصل إلى الصلوة بحيث يتحقق فيه امران (احدهما) كونه موقوفا عليه (وثانيهما) كونه موصلا إلى الصلوة، ونفس الصلوة ليست موقوفا عليها ولا موصلة إلى نفسها وتوقف وصف المقدمة على وجوده لا يستلزم تعلق الوجوب عليها ومنها ما عن المحقق الخراساني من انه لا يعقل ان يكون الغرض الداعي إلى ايجاب المقدمات هو ترتب الواجب عليها، فان الواجب الا ما قل كالتوليدية، تتوسط الارادة بينه وبين مقدماتها والالتزام بوجوب الارادة، التزام بالتسلسل (قلت) الظاهر انه ناش من وقوع خلط في الايصال فان المراد منه ما يكون موصلا ولو مع الوسائط ويتعقبه الواجب قطعا فالخطوة الاولى في السير إلى غاية مثلا قد تكون موصلة ولو مع وسائط وقد لا تكون موصلة والواجب هو القسم الاول (واما) ما ربما يكرر في كلماته من عدم اختيارية الارادة، وكونها غير قابلة لتعلق الامر بها فقد عرفت خلافه انفا، كيف والتعبديات كلها من هذا الباب وقد وقعت القصد مورد الوجوب وقد اوضحنا حقيقة الارادة واختياريتها في مباحث الطلب والارادة، على ان الاشكال فيها مشترك الورود إذ بناء على وجوب المقدمة المطلقة تكون الارادة غير متعلقة للوجوب ايضا لاستلزامه التسلسل على مبناه ومنها ان الاتيان بالمقدمة بناء على وجوب خصوص الموصلة لا يوجب سقوط الطلب منها، حتى يترتب الواجب عليها مع ان السقوط بالاتيان واضح فلابد وان يكون لاجل الموافقة، (وفيه) انه مصادرة، إذ القائل بوجوب المقدمة الموصلة لا يقول بسقوط ما لم يحصل الوصف ولم يتحقق القيد كما هو الحال في جميع المقيدات، إذ الامر متعلق باتيان المقيد، والذات لم يتعلق بها امر عليحدة كذات المقدمة على القول بالمقدمة الموصلة فتلخص انه لا مانع على القول بوجوب الموصلة من المقدمات ثبوتا واما مقام الاثبات فيسجئ توضيح الحال فيه القول في وجوب المقدمة حال الايصال وهو القول الخامس الذى نختم به الاراء في هذا الباب واختاره شيخنا العلامة اعلى