تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٠١
الوضوء إلى الصلوة كنسبة الفاتحة إليها من الجهة التى نحن فيه حيث ان الوضوء قد اكتسب حصة من الامر بالصلوة لمكان قيديته لها (انتهى ملخصا) فراجع مجموع كلامه تجد فيه ما يقضى منه آخر العجب فان ما توجه إليه الامر ليس الا التقيد وهو كون الصلوة الطهارة وهو لا يوجب كون القيد عبادة، وهو وان استشعر على ما ذكرنا وصار بصدد الجواب الا انه ما اتى شيئا يصح الاتكال عليه فراجع ثم انه لو قلنا بكون الوضوء مستحبا نفسيا أو بوجود ملاك العبادة فيه، يصح التوضى قبل الوقت ويجوز الدخول معه في الصلوة بعد حضور الوقت كما انه لو لم يكن للمكلف داع إلى اتيان الوضوء الاستحبابى قبل الوقت لكن رأى ان الصلوة في الوقت مشروطة به فصار ذلك داعيا إلى اتيانه يقع صحيحا ايضا، (هذا كله) إذا كان التوضى قبل الوقت (واما بعده) فان اتى به بداعي التوصل إلى الغير من دون قصد التقرب فلا يقع صحيحا وان اتى به بداعي امره الغيرى لكن متقربا به إلى الله يصح ويحصل الشرط، واما إذا اتى بداعي امره الاستحبابى فصحته منوطة ببقاء امره وسيأتى ما يتضح منه ان الامر الاستحبابى على عنوانه محفوظ وان متعلق الامر الغيرى على فرض الملازمة عنوان آخر غير متعلق الامر الاستحبابى (فح) فلا اشكال في صحته بداعي امره الامر الخامس هل الواجب بناء على الملازمة هو مطلق المقدمة أو خصوص ما اريد به اتيان ذيها، أو المقدمة التى يقصد بها التوصل إلى صاحبها أو المقدمة الموصلة أو التى في حال الايصال اقوال ربما ينسب إلى صاحب المعالم اشتراط وجوبها بارادة ذيها، و اورد عليه بان المقدمة تابعة لصاحبها في الاطلاق والاشتراط فيلزم ان يشترط وجوب الشئ بارادة وجوده (قلت) ظاهر كلامه في المعالم خلاف ما نسب إليه حيث قال وحجة القول بوجوب المقدمة على تقدير تسليمها انما تنهض دليلا على الوجوب في حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها انتهى وهو ظاهر بل نص في ان القضية حينية لا شرطية وان وجوبها في حال ارادة الفعل المتوقف عليها لا مشروطة بارادته وهو ايضا (وان كان) لا يخلو عن اشكال لان ارادة، الفعل المتوقف عليها غير دخيلة في ملاك وجوبها، على انه لا يتصور لايجابها حين ارادته معنى معقول، لانه إذا اراد فعل المتوقف عليها يريد المقدمة لا محالة فلا معنى للبعث والايجاب في هذه الحال الا ان ذاك ليس بمثابة ما تقدم في وضوح البطلان