تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٠٠
في كلام القائل في نذر صلوة الليل من ان الامر الاستحبابى انما تعلق بذات صلوة الليل لا بما انها مستحبة والنذر ايضا انما يتعلق به بالذات إذ لا يمكن ان يتعلق النذر بصلوة الليل بوصف كونها مستحبة لانها بالنذر تصير واجبا الخ لا يخلو عن مغالطة لان ما هو الواجب انما هو عنوان الوفاة بالنذر لا نفس الصلوة (نعم) يتوقف امتثال الخطاب الوارد في قوله (ف بنذرك) على اتيان الصلوة استحبابا وهو غير كون الصلوة متعلقة للوجوب فالخلط وقع بين ما هو متعلق بالذات وما هو مصداق بالعرض وللمقال تتمة يأتي في محله (واما القول) بصيرورتها عبادة بواسطة الامر الغيرى فلا يخلو من غرابة لانه بعد تسليم امكان داعويته والغض عما تقدم من الاشكال فيه، يرد عليه ان دعوته ليست الا إلى اتيان المقدمة للتوصل إلى ذيها وليست له نفسية وصلاحية للتقرب ولم تكن المقدمة محبوبة للمولى بل لو امكنه ان يأمر باتيان ذيها مع عدم الاتيان بمقدمته لامر به كك، فالامر بها من جهة اللابدية ومثل ذلك لا يصلح للمقربية ولهذا لو اتى بالمقدمة بناء على وجوب المقدمة المطلقة بانيا على عدم اتيان ذيها لما استحق الثواب واما ماعن بعض الاكابر (ادام الله اظلاله) من دعوى صيرورتها عبادة بواسطة الامر المتعلق بذى المقدمة فتوضيحه ان يقال ان اتيان المقدمة لاجل الامر العبادي المتعلق بذيها، يجعلها عبادة ويكفى في المقربية وفي تعنون الشئ بالعبادية، كون تحصيل الشئ لاجل امتثال الامر العبادي، وفيه انه لا تخلو عن نظر لان الامر كما تقدم لا يمكن ان يتجافى عما تعلق به من العنوان أو يبعث ويدعو إلى غير ما تعلق به و (ح) فما هو المدعو عين ما تعلق به، من الصلوة وما خرج من تحت الامر كالمقدمات لا يعقل ان يدعو إليها لعدم تعلقه بها فلا يكون الاتيان بها اطاعة له وبالجملة ان الامر النفسي لا يدعو الا إلى متعلقه ولا يعقل ان يدعو إلى المقدمات لعدم تعلقه بها فلا يكون الاتيان بها اطاعة له بل اطاعة للامر المقدمى لو فرض الملازمة مع الغض عن الاشكال المتقدم أو لحكم العقل و (ح) القول بانه يكفى في عبادية الشئ ان يؤتى به لاجل المولى ولو بمثل هذه الدعوة لا يخلو عن مصادرة (اضف إليه) ان العبادية فرع صلوح الشئ للتقرب والمقدمة لا تصلح لذلك ولعله وقع الخلط بين حكم العقل وداعوية الامر (وبما ذكرنا) ح يتضما عن بعض الاعاظم من ان عبادية الوضوء من ناحية الامر النفسي المتوجه إلى الصلوة بما لها من الاجزاء والشرائط بداهة ان نسبة