تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٩٧
العمل بترتب كثرة الثواب عليه وعدمه، و (بالجملة) اجر نفس العمل بحسب المقدمات مختلف لا بمعنى التقسيط عليها بل يكون التفاوت بلحاظها نعم لو لم يأت بنفس الحج مع تحمل المشاق لا يستحق اجرا بل يستحق مدحا فان قلت ان هنا وجها آخر لتصحيح الاجر وهو ان الاتى بالمقدمة بقصد التوصل إلى ذيها، مشتغل بامتثال الواجب النفسي ومستحق للمدح والثواب وهما من رشحات الثواب الذى عين للواجب النفسي قلت ان ذلك توسع في الاطلاق والا فالشروع في الواجب النفسي ليس الا بالشروع فيه دون مقدماته، ثم ان الشروع في الواجب لا يوجب ثوابا ولا يوجب استحقاقا ما لم يأت بالمتعلق بتمام اجزائه ولا يكون ذلك الا باتمام الواجب لا بالشروع فيه فضلا عن الشروع في مقدماته (اضف) إليه ان ما يترتب عليه من الثواب امر محدود على مفروضه لان ما يترتب على المقدمة عنده ليس لها بل من رشحات الثواب الذى للواجب النفسي فاذن لا معنى لا كثرية الثواب عند زيادة المقدمات بل الثواب على وزان واحد على مبناه سواء قلت المقدمات ام كثرت، فكلما كثرت يكثر تقسيط ذلك االثواب عليه فالثواب مقدار محدود والتقسيط يقدر مقدار المقدمات (الا ان يقال) ان كثرة الثواب بلحاظ المقدمات على ذيها ثم يترشح منه إليها وهذا تخرص بعد تخرص والتحقيق ما عرفت (التنييه الثاني) قد وقعت الطهارات الثلث التى جعلت مقدمة للعبادة مورد الاشكال من وجوه، ونحن نقررها واحدا بعد واحد ثم نجيب عن الجميع بجواب واحد (الاول) انه لا اشكال في ترتب الثواب عليها مع ان الواجب الغيرى لا يترتب عليه ثواب (الثاني) لزوم الدور فان الطهارات بما هي عبادات، جعلت مقدمة وعباديتها تتوقف على الامر الغيرى ولا يترشح الوجوب الغيرى الا بما هي مقدمة، فالامر الغيرى يتوقف على العبادية وهى عليه (الثالث) وهى اصعبها ان الاوامر الغيرية توصلية لا يعتبر في سقوطها قصد التعبد مع ان الطهارات يعتبر فيها قصده اجماعا (هذا) ولكن الذى ينحل به العقدة هو انها بما هي