تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٩
في الوجود إلى المحل مع انه خارج عن هويه ذاتها من غير ان يكون الموضوع له معنى كليا قابلا للصدق على الكثيرين كالكلية في الاسماء. وذلك لانه ليس لها مفاهيم متقررة يحكم عليها بامتناع الصدق وعدم امتناعه. واحتياجها إلى الخصوصيات في موطن الاستعمال لا يوجب جزئية الموضوع له. كما ان كونها ايجادية وموضوعة لايجاد الربط لا يوجبها بعد قبول وجود الكلى الطبيعي. فان التشخص والوجود يعرضان له دفعة (انتهى ملخصا) (وفيه اولا. ان الهوية الواحدة التى ذكرها ان كانت امرا في قبال الوجود كما جعلها في قباله في قوله (ان وجود المعنى الحرفى خارجا يتقوم بالغير لاهويته) وحقيقته) وفي قبال الماهية القابلة للصدق على الكثيرين ايضا. كما نفاها في الحروف. ومع ذلك تكون امرا واحدا موجدا للربط فهو كما ترى. فانا لانتعقل له معنى محصلا - وان كانت وجودا بنعت السعة مشتركا بين الروابط أو ماهية كذلك لكن بنعت الوحدة الخارجية فهو فاسد لعدم الجامع الخارجي بنعت الوحدة بين الوجودات لا من سنخ الوجود ولا من سنخ الماهية. اما الاول فللزوم وحدة الروابط وجودا وهوية في جميع القضايا. واما الثاني فلما حقق في محله واشرنا إليه آنفا من ان الماهية في الخارج موجودة بنعت الكثرة ولا جامع اشتراك خارجي بنعت الوحدة بين الافراد فان الوحدة تساوق الوجود فيلزم موجوديتها بوجود واحد. وان تعجب فعجب قوله (ان كونه ايجاديا لا ينافي كلية المعنى بناء على وجود الطبيعي) لان نسبة المعاني الحرفية إلى وجوداتها ان كانت كالطبيعي إلى افراده فلازمها كونها قابلة الصدق على الكثيرين. وان لم يكن كذلك فلاوجه لابتناء وجودها على وجوده واظنك إذا رعيت ما مر بك في وجود الكلى الطبيعي تقدر على كشف حال ما ذهب إليه بعض المحققين في وضع الحروف. من انها موضوعة للقدر المشترك وان كان لا يتصور تلك الجهة الجامعة بينها الافى ضمن الخصوصيات - فان ما اختاره (قدس سره) اشبه شئ بالقول بوجود الكلى الطبيعي في الخارج بوجود واحد شخصي كما نسب إلى الرجل الهمداني. بل يشعر بذلك ايضا عبارات كثير من الاعلام حيث يعبرون في كلماتهم بالحصة والجزء وما اشبههما (ومنها) ما نسب إلى بعض الفحول من كون معناها جزئيا اضافيا. وهو لما وقف على