تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٧٨
عدم المنافات) هوان المراد من فعلية الارادة هو الارادة التشريعة المتعلقة بانشائها و تشريعها فهى فعلية قطعا، وما هو غير فعلى انما هي الارادة المتعلقة بايجادها في الخارج فعلا ولو قبل حصول شرطه أو البعث الفعلى إليه كذلك (الجهة الثالثة) قد وقع الواجب المشروط على مبنى المشهور مورد النزاع والمناقشة فقبله قوم من المحققين وناقش في صحته آخرون بوجوه (منها) ما اورده بعض اهل التحقيق واختار نفسه كما تقدم ان التكليف في الواجب المشروط فعلى قبل تحقق شرطه، قائلا بان الانشاء المشروط مما يتوصل المولى إلى تحصيل المكلف به والواجب المشروط على مبنى المشهور ليس بمراد للمولى قبل تحقق شرطه فكيف يتصوران يتوصل العاقل إلى تحصيل ما لا يريده فعلا، فلا بد ان يلتزم بوجود غرض نفسي في نفس الانشاء (انتهى)، ولا يخفى عليك ضعفه وغرابته لانه لم يتوصل بكلامه على طلب الايجاد فعلا حتى يقال كيف يتوصل بكلام إلى مالا يريد ايجاده فعلا، بل توصل به إلى المطلوب على تقدير حصول الشرط وكم فرق بينهما (وبالجملة) ان الانشاء وان كان للتوصل إلى المبعوث إليه لكن في الواجب المشروط يكون انشاء الايجاب على تقدير الاستطاعة في الامر بالحج مثلا انما هو لاجل التوصل إلى ايجاده على هذا التقدير لا قبله، واما الفائدة في هذا الانشاء مع عدم فعلية الحكم فانما تسئل عنها في الخطابات الشخصية القائمة بمخاطب واحد، وتصورها فيها بمكان من الامكان، لافى القوانين الكلية المتعلقة بكل مكلف بخطاب واحد وجعل فارد، وسيوافيك في محله بيان كيفية جعل القانون الكلى و (ح) فالمشرع المقنن لما راى اختلاف المكلفين، بين واجد للشرط حين الخطاب وفاقد له، لم يربدا ومناصا سوى الانشاء على العناوين الكلية على فرض تحقق الشرط حتى ينبعث من هو واجد وقت الخطاب وينتظر من هو فاقد (اضف) إلى ذلك ان الاشكال على فرض صحته مشترك الورود لانه ان اراد من فعلية الحكم انه يجب تحصيله فعلا وفي زمن صدور الخطاب وان كان الشرط غير موجود، فهو خارج من كونه مشروطا، وان اراد انه يجب تحصيله في ظرفه وبعد حصول شرطه فاى وجه لطلبه فعلا مع انه لم يرد ايجاده في آن البعث، فان قال انه لاجل الاعلان حتى ينبعث في محله فنحن نقول مثله