تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٧١
ذلك. وان اراد انه يتنزع منه فعلا بالقياس إلى ما سيصير بطرف الاضافة من غير ان يكون الطرف موجودا بالفعل فهو مثله لان كون المنتزع موجودا بالفعل مع عدم منشاء له ! يكفى في بطلانه ادنى تصور، وهل هذا الا كادعاء جواز انتزاع الابوة من طفل نعلم انه سيولد له ولد، وان اراد ان المعدوم مضاف إليه فعلا فهو اوضح بطلانا (وان تعجب فعجب قوله واصراره) بانه لا يتوقف انتزاع عنوان عن شئ على وجود المتأخر في موطن الانتزاع لان عنوان التقدم ينتزع من اليوم الحاضر لتحقق الغد في موطنه،: إذ فيه الخلط بين التقدم الذاتي وبالواقع وبين التقدم بالمعنى الاضافي المقولى، وقد مر وجه انتزاع العرف مفهوم التقدم من اليوم قبل حلول الغد فان قلت فرق واضح بين الابوة وبين المفاهيم الانتزاعية المتضائفة فان الاولى التى ربما يعتمد عليها في اثبات تكافؤ المتضائفين، لها ماهية ووجود، وهذا بخلاف الانتزاعيات فانه لا وجود لها حتى تنزع الماهية من حدودها سوى كونها موجودة بوجود منشاء انتزاعها (قلت) كون شى ذا ماهية ووجود لا يجدى في المقام: إذ البحث في الانتزاعيات التى هي مفاهيم اضافية، ولا ينتزع الا وينتزع معه معنى اضافي اخر والبرهان المبرم في محله من تكافئو المتضائفين جار في الجميع وثالثا ان القول بان الامر بالمقيد يتعلق بقيده من العجائب، إذ لازم ذلك انقلاب الشرط عن كونه شرطا إلى كونه جزء أو الحق ان الامر متعلق بالطبيعة المتقيدة وتحصيل التقيد بايجاد القيد عقلي ورابعا فان اخراج شرائط المأمور به مما لا وجه الكلام له لان ليس في تقيد المركب بقيد خارجي بل في صحة، المأمور به فعلا اعني صوم المستحاضة إذا اتت بالاغسال المستقبلة، والاشكال المتوهم في هذا الباب جار في الاجزاء ايضا لو قيل بصحة الجزء الاول كصحة التكبيرة بالفعل مع كونها مشروطة بوقوع الاجزاء الاخر، فلا ينفع الفرار عن الاشكال بجعل شرائط المأمور به من قبيل الاجزاء حكما وخامسا بعد تسليم امكان القضية الحقيقية في الانشائيات انه لا وجه لتخصيص الامتناع على الحقيقية بل الخارجية مثلها في الامتناع فلو حكم المولى القائل بشرطية الاجازة بصحة عقد معين كقول رسول الله صلى الله عليه وآله في بيع عروة، فيسرى الاشكال إليه ايضا