تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦٤
توضيحا اما (اولا) فلان اسرار الامر إلى التكوين مما لا مجال له لان المقتضى التكويني نحو وجود خاص متشخص لا يكون تشخصه بالاضافات والاعتبارات فما هو المقتضى ليس الحصة الحاصلة بالاضافة إلى المقارن ولا إلى غيره بل المقتضى نحو وجود متشخص من ناحية علله الفاعلى أو هو مع ضم القابل إذا كان ماديا فالنار بوجودها مقتضية لاحراق ما وقع فيها مما هو قابل للاحتراق من غير ان يكون الوقوع والتماس وقابلية المتأثر محصلات للحصة المؤثرة وهو اوضح من ان يحتاج إلى البيان (والحاصل) ان المقتضى في التكوين نحو وجود يكون تشخصه بمبادى حقيقية تكوينية لا باضافات واعتبارات تخيلية كما في المقام واما (ثانيا) فلان الاضافة التى هي من احدى المقولات هي النسبة الحاصلة للشئ بانتسابه إلى غيره وان شئت قلت ان الحقيقي من المضاف هي النسبة المتكررة بين الموصوفين ااو لمضافين مضافا مشهوريا ومعنى تكررها انها مهية معقولة بالقياس إلى مهية اخرى معقولة بالقياس إلى الاولى كما تجد صدق المقال في الابوة والبنوة المتكرر كل واحد بين الموصوفين ومن خواصها كون المتضائفين متكائفين قوة وفعلا (فح) فلو كانت تلك الخصوصية حاصلة من اضافتها إلى الشيئين فلا معنى لحصول احد الطرفين اعني الواجب دون الطرف الاخر اعني الشرط إذ الاضافة الفعلية تستلزم تحقق الطرفين بالفعل فان الابوة والبنوة الفعليتين يستلزم وجود الاب والابن فعلا حتى تتحصل بين الطرفين، وفي المقام نقول ان الحصة من طبيعي المقتضى المتصف بكونه مضافا فعلا واضافيته حيثية زائدة على ذاته) كيف ينتزع منه هذا العنوان مع عدم شئ يصلح ان يكون مضافا إليه بالفعل فان قلت ما ذكرت من التحقيق امر مسلم لا غبار عليه لكن اسرائه إلى المقام خلط بين الحقايق والاعتباريات وقد قرع اسماعنا مرارا ان العلوم الاعتبارية لا تتحمل احكام التكوين كما مر ان التمييز بين احكام المقامين هو الحجر الاساسى لحل معضلات العلوم لا سيما الاعتباريات قلت نعم لكن الاضافة إلى المعدوم مما لا يعقل حتى الاعتباري منها لان الاضافة الاعتبارية نحو اشارة ولا تمكن الاشارة بالنسبة إلى المعدوم فما يتخيل انه اضافة إلى المعدوم لا يخرج عن حد الذهن والتخييل فهى (ح) تخيل الاضافة لانفسها و (بالجمله) ان الاضافة بين الشيئين ولو بنحو الاعتبار نحو اثبات شيئية لهما وهو ان لم يكشف عن الثبوت في ظرفه لا