تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٥٣
على وجوده أو فليمض اوشكه ليس بشئ أو غير ذلك مما يناسب كونه اصلا محرزا أو اصلا مطلقا، وان كان كونه اصلا محرزا حيثيا، غير بعيد، لانه مقتضى قوله (ع) (بلى قد ركعت) وغير ذلك من الشواهد التى تؤيد كونه اصلا محرزا حيثيا، (فح) ان البناء التعبدى على وجود المشكوك فيه كما يستفاد من صحيحة حماد وموثقة عبدالرحمن، أو الامر بالمضي وعدم الاعتناء بالشك، - كل ذلك - يساوق معنى جواز اتيان المأمور به بهذه الكيفية أو لزوم اتيانه كذلك، فيصير الماتى به مصداقا للمأمور به، ويصدق عليه عنوان الصلوة ولازمة سقوطه امره ولا نعنى من اجزاء الا هذا فتلخص ان مقتضى التحقيق عدم الاجزاء في الامارات والاجزاء في الاصول و (اما) حال تبديل رأى المجتهد بالنسبة إلى اعماله واعمال مقلديه فقد اسهبنا فيه الكلام في بحث الاجتهاد والتقليد (فارتقب حتى حين) في مقدمة الواجب فصل وقبل الخوض في المقصود ينبغى تقديم امور الاول: التحقيق ان ما يمكن ان يكون محط البحث فيها احد امرين (الاول) في تحقق الملازمة بين وجوب ذى المقدمة أو الارادة المتعلقة به وبين وجوب عنوان ما يتوقف عليه أو الارادة المتعلقة به ولو على الاجمال، ولكن هذا انما يصح بناء على كون عنوان المقدمية أو التوقف حيثية تقييدية كما هو المنصور المختار، لا تعليلية حتى يتعلق الوجوب أو الارادة بما هو بالحمل الشايع كذلك (الثاني) ان يقع النزاع في تحقق الملازمة بين الارادة المتعلقة بذى المقدمة وبين ارادة ما يراه المولى مقدمة وقس عليهما الملازمة بين وجوبه ووجوب ما يراه مقدمة، (لا الملازمة) بين ارادة ذى المقدمة مع ارادة المقدمة الواقعية، ويتضح ذلك بعد تصور اراده الفاعل وكيفية تعلقها بالمقدمة وذيها فنقول لا اشكال في ان الارادة من الفاعل انما تتعلق بشئ بعد تصوره والاذعان بفائدته وغير ذلك من مبادى الارادة سواء في ذلك الارادة المتعلقة بذى المقدمة ومقدمته ولا يلزم ان يكون الشئ، موافقا لغرضه بحسب الواقع، لان ما يتوقف عليه تحقق الارادة، هو تشخيص الفاعل ان فيه صلاحه وانه موافق لغرضه ولو كان جهلا مركبا (ثم) انه قد تتعلق الارادة