تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٤٤
البدار في اتيانه وسقوط امره لدى امتثاله، لا سقوط امر آخر (فتلخص) ان مقتضى الامر المتعلق بالصلوة مع الطهارة المائية هو كونه مطلوبا على الاطلاق ومقتضيا لاستيفاء مصلحته ولابد (ح) لاثبات اجزائه عن امر آخر من دليل مستقل وراء الاطلاق، ولكنه خارج من الفرض وبذلك يظهر ان ما افاده المحقق الخراساني من التفصيل بانه اما يكون الماتى به وافيا بتمام المصلحة اولا، وعلى الثاني اما ان يكون الفائت قابلا للتدراك اولا الخ، (لا طائل تحته) إذ العلم بالاستيفاء وعدمه لا يستفاد من الاطلاق بل من دليل خارج ووجوده يوجب الخروج من محط البحث ثم ان هذا كله لو احرزنا مفادالادلة، وان الموضوع لجواز الاتيان اعم من العذر المستوعب، و (قد مر ان البحث في باب الاجزاء بعد ذلك الاحراز) وقد عرفت مقتضى الحال على المختار من وحدة الامر وعلى مختار المشهور من تعدده، واما مع اهمال الادلة في المبدل منه والبدل، ووقع الشك في جواز البدار مع العذر غير المستوعب، فعلى ما اخترناه من وحدة الامر وان المأمور به طبيعة واحدة في الحالتين، والاختلاف في الشرط من خصوصيات المصاديق لا من مكثرات الطبيعة، (لا محيص) عن الاشتغال، إذ الشك في سقوط التكليف المتيقن، بالفرد الاضطراري، وبعبارة اخرى، ان الامر دائر بين التعيين والتخيير حيث انه لو جاز البدار لثبت التخيير بين المصداقين في مقام الامتثال، ولو لم يجز لكان المتعين هو الفرد الاختياري ومعه لا يمكن العدول إلى المشكوك واما بناء على مذهب الفوم ممن تعدد الامر على النحو الاخير كما هو مفروض كلامهم فمقتضى القواعد (ح) هو البرائة واختاره المحقق الخراساني رحمه الله، ومرجع هذا إلى ان الامر المتعلق بالمطلوب الاضطراري هل هو مطلق كون المكلف مصداقا لعنوان الفاقد أو بشرط كون عذره مستوعبا و (وجه البرائة) هو ان المكلف حال الفقدان قاطع بعدم الامر باتيان الصلوة مع الطهارة المائية وهو يحتمل لدى الاضطرار ان يكون مأمورا بالامر الاضطراري فيأتي به رجاء امتثاله على فرض وجوده، ويمكن ان يكون الماتى رجاءا هو الوظيفة الفعلية، فإذا اتاه رجاءا يشك في تعلق التكليف عليه بالصلوة المائية إذا اصاب الماء، فيرجع الشك إلى حدوث التكليف لا في سقوطه بعد العلم به، وما قلنا من كونه