تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٣٦
المصطلح مع ان المقدمتين المذكورتين في كلامه قد تشاجرت في صحته الاشاعرة والمعتزلة فكيف يكون امرا بين الثبوت (هذا) من غير فرق بين ارجاع النزاع إلى الاوامر الاختيارية الواقعية أو الاضطرارية أو الظاهرية لان دلالة الامر لا تخرج من مادته و هيئته فتدبر كما ان جعل النزاع في العنوان الثاني عقليا كما استظهره القائل لا يصح في جميع الاقسام، إذ النزاع عقليا انما يصح لو كان المراد من الاجزاء بالاتيان هو الاجزاء عن الامر الذى امتثله واما اجزاء الماتى به بالامر الظاهرى عن الواقعي، والثانوى عن الاولى، فلا محالة يرجع النزاع إلى دلالة الاوامر الاضطرارية والظاهرية على الاجزاء بتنقيح موضوع الاوامر الاختيارية والواقعية بنحو الحكومة، و (بالجملة) يلاحظ لسان ادلتها بانه هل يدل على التوسعة في المأمور به اولا فلا محالة يكون من مباحث الالفاظ (فح) لا يجوز عد الجميع بحثا عقليا ولعله لاجل ذلك ذهب بعضهم إلى ان الجمع بين الاجزاء في الاوامر بالنسبة إلى نفسها الاجزاء بالنسبة إلى امر آخر مما لا يمكن بعنوان واحد نعم ما ذكرناه وجها لجعل البحث في الامر الظاهرى أو الواقعي الثانوي في الدلالات اللفظية من التوسعة وتنقيح الموضوع بالحكومة، مما احدثه المتأخرون من الاصوليين قلا يجوز حمل كلام القوم عليه، كما ان ما نقلناه عن بعض من عدم امكان الجمع بين الواقعي الاولى وغيره ضعيف بامكان تصور جامع بينهما بان يقال اتيان المأمور به على وجهه هل يجزى ام لا وهذا جامع يشمل جميع العناوين المبحوث عنها غاية الامر ان الاختلاف في طريق الاستدلال بما يناسب حال كل واحد ولا يكون النزاع ابتداءا في دلالة الادلة بل في الاجزاء وعدمه، فيكون الدليل على الاجزاء في بعض الموارد حكم العقل، وفي غيره ما تصوره القائلون بالاجزاء من حديث الحكومة والتوسعة ولا ضير في كون بعض مصاديقه بديهيا دون بعضه بعد قابلية الجامع للنزاع والخطب سهل الثانية ليس الاقتضاء الواقع في تحرير محل البحث بمعنى العلية والسبية بحيث يكون اتيان المأمور به في الخارج بحدودها مؤثرا في الاجزاء باى معنى فسر وظني ان ذلك واضح لانتفاء العلية والتأثير في المقام سواء فسر الاجزاء بالمعنى اللغوى اعني الكفاية ام بشئ آخر من سقوط الامر أو الارادة اما (على الاول) فلان الكفاية عنوان انتزاعي لا يقع