بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٩٠
| فها نورها يبني على نور أحمد | وريح شذاها فاق للمسك تنبيها | |
| فلله ما أحلى رباها وأرضها | وتربتها فيما حوت وأساميها | |
| تردت / برود الحسن معلمة [١] | وحازت بما حازت تجل في تدانيها | |
| فتا [هت به الألباب حبا][٢] وأذهلت | قلوب الورى فاستعذبت وصل واديها | |
| فمنها بدا الإفضال والجود رفعة | ومنها بدا الإقبال سبحان منشيها | |
| بجاه رسول الله جلت وقد علت | ومن فضله جاءت فضائل ما فيها | |
| فصلى عليه الله ما لاح بارق | وما دامت الدنيا دواما بمن فيها | |
| لما تبدت في ديباج حليتها | رفعت حجابا عن مليح هيلتها [٣] |
فسطا ساطع نور طلعتها على صفاء صفح بسيط بسطتها ، فقابل نورانية نور مرآة أشعتها ، فهامت به الألباب من لمحتها ، فانظر لعظيم شرفها وحرمتها ، وعظم سفح موفقها وتربتها ، واستجل بصفاء نور جوهر تربتها ، واستجلى ايجاد جلبات جبلتها ، وأنشد ما أنشدناه في زيارتها :
| هي بلدة خصت بأكرم مرسل [٤] | نشدت بطيب الهواء كالمبدل [٥] |
[١] في الأصل : «مقامه به» ، وما أثبتناه من (ط).
[٢] سقط من الأصل والإضافة من (ط).
[٣] في القصيدة إضطراب بيّن في الوزن ، إذ الأصل فيها أنها من بحر «الطويل» ، إلا أنها تخرج عن دائرة هذا البحر إلى دوائر بحور أخرى كما في آخر القصيدة ، ونراه يتجاوز القياس اللغوي للكلمة طلبا للقافية لملاء متها لقوافي بقية القصيدة.
[٤] في الأصل : «المرسل» ، وما أثبتناه من (ط).
[٥] في الأصل : «كالمبدول» وما أثبتناه من (ط).
ومعنى لمبدل : أي لمن سكن المدينة من الغرباء فأبدل وطنه بها ، لأن من بدل وطنه بها استمتع بطيب هوائها وأقام في بلد خص بأكرم مرسل ٦. ابن منظور : اللسان ، مادة «بدل».