بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٣٦
ثم طاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة ، كان يحصي في سكة المدينة كل يوم ألف جنازة ، ابتدأ في رجب وخف في شوال [١].
وكان بالكوفة طاعون سنة خمسين ، وفيه توفي المغيرة بن شعبة.
وذكر ابن قتيبة في كتاب «المعارف» [٢] ، عن الأصمعي نحوا من ذلك قال : وسمي طاعون الفتيات لأنه بدأ في العذارى ، قال : ويقال [له][٣] طاعون الأشراف ، كان بنواحي البصرة ، والكوفة ، وواسط ، والشام ، قال : ولم يقع بالمدينة ولا مكة طاعون قط.
وذكر ابن الجوزي في «المدهش» [٤] : أن طاعون [عمواس كان في سنة الرمادة ، وعمواس : بفتح العين والميم [٥] ـ قرية بين الرملة [٦] وبيت المقدس ، وسمي عام الرمادة : لأنه][٧] كان عام قحط ، وكانت الريح تسفي غبارا كالرماد ، وكان هذا الطاعون بالأردن وفلسطين.
قال [٨] : وفي سنة أربع وستين : وقع طاعون بالبصرة ، فماتت أم أميرهم ، فما وجدوا من يدفنها ، وطاعون سنة تسعة وستين : كان يسمى الجارف ، وكان يموت فيه أهل الدار فيطين الباب عليهم ، وقيل للهيثم بن عدي : لم كره الناس
[١] ويقال له طاعون سلم بن قتيبة كذا ورد في المعارف لابن قتيبة ص ٦٠٢ ، والمنتظم لابن الجوزي ٧ / ٢٧ ، المدهش ص ٦٥.
[٢] كذا ورد في المعارف لابن قتيبة ص ٦٠١ ـ ٦٠٢.
[٣] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٤] كذا ورد في المدهش لابن الجوزي ص ٦٤ ، وفي المنتظم له ٤ / ٢٤٧.
[٥] كذا ورد في معجم البلدان ٤ / ١٥٧.
[٦] الرملة : مدينة بفلسطين. انظر : ياقوت : معجم البلدان ٣ / ٦٩.
[٧] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٨] أي ابن الجوزي في المدهش ص ٦٤.