بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٤٥
وقيل : العشائر قبل الفصائل ، وقيل : الشعوب الجماهير والجراثيم التي تفرقت منها العرب ، ثم تفرقت القبائل من الشعوب ، ثم تفرقت العمائر من القبائل ، ثم البطون من العمائر ، ثم الأفخاذ من البطون ، ثم الفصائل من الأفخاذ وليس دون الفصائل شيء.
قيل : الشعوب للعجم والقبائل للعرب ، قال الله تعالى : (وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا)[١] ، والقبائل في بني إسماعيل ، والأسباط في بني إسحاق. حكاه القرطبي [٢].
وقال أبو عبيد : العشيرة رهط الرجل ، والفصيلة أهل بيت الرجل [٣].
وعن محمد بن السائب : إنما سميت العرب شعوبا لأنهم قيل لهم ذلك حين تفرقوا من ولد إسماعيل ، ومن ولد قحطان ، ثم القبائل حين تقابلوا ونظر بعضهم إلى بعض في حلة واحدة ، ثم العمائر حين سكنوا الأرض وعمروها ، ثم البطون حين استبطنوا الأودية وبنوا بها البيوت الشعر ، ثم الأفخاذ ، والفخذ أصغر من البطن ، ثم الفصائل وهم الأحياء ، ثم العشائر حين انضم كل بني أب إلى أبيهم دون عمهم ، وليس بعد العشيرة شيء ينسب إليه.
والشعب [٤] مثل : ربيعة [٥] ، ومضر [٦] ، وإياد [٧] ،
[١] سورة الحجرات آية (١٣).
[٢] راجع ما حكاه القرطبي في الجامع ١٦ / ٣٤٤.
[٣] انظر : القرطبي : الجامع ١٦ / ٣٤٥ ، القلقشندي : نهاية الأرب ص ١٤.
[٤] في (ط): «فالشعب».
[٥] ربيعة : بطن من سواءة بن عامر بن صعصعة ، من العدنانية. انظر : القلقشندي : نهاية الأرب ص ٢٥٨.
[٦] مضر : من العدنانية ، وهم مضر بن نزار بن معد بن عدنان. انظر : القلقشندي : نهاية الأرب ص ٤٢٢.
[٧] إياد : من معد بن عدنان ، وهم بنو إياد بن نزار بن معد. انظر : القلقشندي : نهاية الأرب ص ٩٤.