بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٧٥
فأعلموه أن رسول الله ٦ ، جلس عليه فردّه ، قال : فقل امرأة يصعب حملها تجلس عليه إلا حملت [١]. وعنده أثر في الحجر يقال : إنه أثر حافر بغلة النبي ٦ من جهة القبلة ، وفي غربيه حجر عليه أثر كأنه أثر مرفق ، وعلى حجر آخر أثر أصابع. والناس يتبركون بها [٢].
وقال الشيخ جمال الدين [٣] : «وهذا المسجد شرقي البقيع من طرف الحرة الشرقية ، ويعرف اليوم بمسجد البغلة».
ومنها : مسجد بني معاوية بن مالك بن النجار بن الخزرج [٤] :
عن ابن عتيك بن الحارث [٥] أنه قال : «جاءنا عبد الله بن عمر رضياللهعنهما في بني معاوية ـ وهي قرية من قرى الأنصار ـ فقال : هل تدرون أين صلى رسول الله ٦ في مسجدكم هذا؟ قلت : نعم ، وأشرت له إلى ناحية منه ، فقال : فهل تدري ما الثلاث التي دعا بها؟ قلت : نعم ، قال : فأخبرني بهن ، قلت : دعا أن لا يظهر عليهم عدو من غيرهم ، فأعطيها ، وأن له يهلكهم بالسنين ، فأعطيها ، وأن لا يجعل بأسهم بينهم ، فمنعها. قال
[١] سبق سرد أقوال العلماء في إبطال الإعتقاد في امكان صدور النفع والضرر من غير الله تعالى ، فالإعتقاد في نفع الجماد باطل.
[٢] أخرجه عن إدريس بن محمد بن يونس الظفري : ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٨٢ ، وذكره المطري في التعريف ص ٥٢ ـ ٥٣ ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٣٩ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٢٧.
[٣] ورد عند المطري في التعريف ص ٥٢ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٢٧ ـ ٨٢٨ وقال : «ولم أقف في ذلك على أصل».
[٤] يقول السمهودي في وفاء الوفا ص ٨٢٨ مصوبا : «هو مسجد بني معاوية بن مالك بن عوف من الأوس ، ووهم المطري ومن تبعه في جعلهم من بني مالك بن النجار من الخزرج ، وبيان منشأ الوهم وما ناقض المطري به كلامه عند ذكر مسجد بني حديلة وهو مسجد أبي».
[٥] عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك الأنصاري المدني ، كان محدثا ثقة من الرابعة.
انظر : ابن حجر : التقريب ص ٣٠٩.