بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٨٥
قال الشيخ محي الدين : وفي كلام الواحدي نقص في تعريف النبي ، فإن ظاهره أن النبوة المجردة لا تكون برسالة ملك وليس كذلك واستشهاده بكلام الفراء يرد عليه.
وقيل الرسول : من كان صاحب معجزة وكتاب ونسخ شرع من قبله ، ومن لم يكن كذلك فهو نبي ، وقيل : [الرسول][١] من ابتدأ بوضع الشرائع ، والنبي : الذي يحفظ شريعة غيره ، وقيل : الرسول من بعثه الله إلى قوم أنزل معه كتابا أو لم ينزل وأمر بحكم لم يكن في دين من قبله ، والنبي : من دعا إلى دين من قبله [٢].
قال ابن الجوزي ـ ; ـ : قرأنا على شيخنا أبي منصور أن أسماء الأنبياء أعجمية كلها : إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، وإسرائيل ، وأيوب ، وإلياس إلا أربعة : آدم ، وشعيب ، وصالح ، ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين [٣].
وآذر أعجمي ، واستبرق ، وإبليس ، والإنجيل ، والتنور ، وجالوت ، وجهنم ، والديباج ، وداود ، والربانيون ، وزكريا ، والزنجبيل ، والسندس ، والسجل ، والسلسبيل ، وسليمان ، والسجيل ، وسقر ، والسرادق ، وصلوات وهي كنائس اليهود وهي بالعبرانية : صلوتا ، والطور ، وطالوت ، وعيسى ، وعزيز ، والفسطاط [٤] ، والبارود ، والمنتن بلسان الترك ، والفردوس وهو البستان بلغة الروم ، والقسطاط وهو الميزان ويقال القسطاط روميا. وقرأ برفع القاف
[١] الاضافة يقتضيها اتساق المعنى.
[٢] كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ٣٨.
[٣] كذا ورد عند الجواليقي في المعرب ص ٦١.
[٤] في الأصل و(ط): «الفساق» ، وما أثبتناه من أدب الكاتب لابن قتيبة ص ٤٩٦.