بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٢٧
الفصل الثاني
في ذكر حفر الخندق
حفر رسول الله ٦ الخندق يوم الأحزاب ، وذلك [١] أن نفرا من بني النضير الذين أجلاهم رسول الله ٦ ، وكانوا بخيبر ، وكان رئيسهم حيي بن أخطب قدم هو ورؤساء قومه إلى مكة على قريش ، فدعوهم لحرب النبي ٦ ، فأطاعتهم قريش ، وغطفان بمن جمعوا ، فلما سمع النبي ٦ [وبما أجمعوا له من الأمر][٢] ضرب الخندق على المدينة [٣].
روى البخاري في صحيحه ، من حديث البراء بن عازب قال : «كان النبي ٦ ينقل التراب يوم الخندق حتى اغبّر بطنه» [٤].
روى جابر بن عبد الله «أن صخرة إشتدت عليهم في الخندق ، فشكوها إلى رسول الله ٦ ، فدعا بإناء من ماء فتفل فيه ، ثم دعا بما شاء أن يدعوه به ، ثم نضح ذلك الماء على تلك الصخرة ، فانهالت حتى عادت / كالكثيب لا ترد فأسا ولا مسحاة» [٥].
[١] وكان الذي جر الأحزاب لغزو المدينة ، ما كان من إجلاء رسول الله ٦ بني النضير عن ديارهم.
انظر : سبب الغزوة في : مغازي الواقدي ٢ / ٤٤١ ، طبقات ابن سعد ٢ / ٦٥ ، تاريخ الطبري ٢ / ٥٦٥.
[٢] إضافة تقتضيها الضرورة من الدرة الثمينة لابن النجار ٢ / ٣٥١.
[٣] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٥١ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٥٨ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٧٢).
[٤] أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب غزوة الخندق عن البراء برقم (٤١٠٤) ٥ / ٥٦ ، ومسلم في صحيحه كتاب الجهاد والسير باب غزوة الأحزاب عن البراء برقم (١٢٥) ٣ / ١٤٣٠.
والبيهقي في الدلائل ٣ / ٤١٣ عن البراء ، وذكره الواقدي في مغازيه ٢ / ٤٤٩.
[٥] أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب غزوة الخندق عن جابر برقم (٤١٠١) ٥ / ٥٥ ، والبيهقي في الدلائل ٣ / ٤١٥ عن جابر ، وذكره الواقدي في مغازيه ٢ / ٤٥٢.