بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٦٤٩
توفي الرشيد / بطوس [١] غازيا سنة ثلاث وتسعين ومائة [٢] ، وولي الخلافة سنة سبعين ومائة [٣] ، وفي هذه الليلة : توفي أخوه الهادي ، وفيها ولد المأمون ، فكانت من العجائب : توفي خليفة ، وقام خليفة ، وولد خليفة [٤].
ومن العجائب أيضا :
أنه سلّم على الرشيد بالخلافة عمه سليمان بن المنصور ، وعم أبيه المهدي وهو العباس بن محمد ، وعم جده المنصور وهو عبد الصمد بن علي ، وقال له عبد الصمد : يا أمير المؤمنين هذا مجلس فيه أمير المؤمنين ، [وعم أمير المؤمنين][٥] وعم عمه ، وعم عم عمه : وذلك أن سليمان عم الرشيد ، والعباس عم سليمان ، وعبد الصمد عم العباس [٦].
ومن العجائب :
أن عبد الصمد ـ هذا ـ حج بالناس سنة خمسين ومائة ، وقد حج قبله
[١] طوس : مدينة بخراسان ، بينها وبين نيسابور نحو عشرة فراسخ.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٤٩.
[٢] في قرية يقال لها «سناباذ» يوم السبت لأربع ليال خلون من جمادى الآخرة.
انظر : المسعودي : مروج الذهب ٢ / ٣٢١ ، الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد ١٤ / ١٦ ، ابن الجوزي : المنتظم ٩ / ٢٣١.
[٣] بويع الرشيد يوم الجمعة لإثنتي عشرة ليلة بقيت من ربيع الأول بمدينة السلام.
انظر : الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ٢٣٠ ، المسعودي : مروج الذهب ٢ / ٣٢١ ، الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد ١٤ / ١٦ ، ابن الجوزي : المنتظم ٨ / ٣١٨.
[٤] كذا ورد عند الخطيب في تاريخ بغداد ١٤ / ١٦ ، وابن الجوزي في المنتظم ٨ / ٣٢٠ والمدهش ص ٦١.
[٥] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٦] كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦١ ، والمنتظم ٨ / ٣٢٠ ـ ٣٢١ ، وابن العماد في شذرات الذهب ١ / ٢٧٤.