بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٣
عمر» [١].
وهذا ما أورده كل من ابن حجر [٢] ، وابن فهد [٣] ، وابن العماد [٤] ، وبذلك يتبين لنا أن الذي توفي في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة ، هو : محمد بن عبد الملك المرجاني ، شقيق المؤلف وليس المؤلف ، وأن الباحث المذكور قد التبست عليه هذه الحقيقة.
آثاره :
اشتغل عفيف الدين المرجاني في فنون من العلم وبرع في معرفة الأوفاق والحروف [٥] ، وكان له من المؤلفات :
[١] عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ، أبو عبد الرحمن ، كان من أهل الورع والعلم ، شديد التحري والإحتياط في فتواه ، مات بمكة سنة ثلاث وسبعين. ويقول تقي الدين الفاسي بشأن تحديد موضع دفنه : «ولم يختلفوا أنه توفي بمكة ، ولكن اختلفوا في موضع قبره ، فقيل : بذي طوى في مقبرة المهاجرين ، وقيل : بالمحصب ، وقال بعض الناس : بفخ ، والصحيح أنه دفن بالمقبرة العليا عند ثنية أذاخر ، ولا يصح بوجه ما يقوله الناس من أنه مدفون بالجبل الذي بالمعلاة». انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ٣ / ٩٥٠ ـ ٩٥٣ ، ابن الجوزي : المنتظم ٦ / ٣٣٣ ـ ٣٣٧ ، تقي الدين الفاسي : العقد الثمين ٥ / ٢١٥ ـ ٢١٧.
[٢] في كتابه : إنباء الغمر ١ / ٣٢٤.
[٣] في كتابه : إتحاف الورى ٣ / ٣٥٣.
[٤] في كتابه : شذرات الذهب ٦ / ٢٧٢.
[٥] انظر : أوراق ملحقة في نهاية مصورة الحرم المكي لكتاب بهجة النفوس ، بمركز إحياء التراث رقم ٧٩ تاريخ (ق ١).
وعن علم الحروف والأسماء يقول صاحب كشف الظنون : «قال الشيخ داود الأنطاكي : وهو علم باحث عن خواص الحروف إفرادا وتركيبا ، وموضوعه الحروف الهجائية ، ومادته الأوفاق والتراكيب ، وصورته تقسيمها كما وكيفيا ، وتأليف الأقسام وما ينتج منها ، وقال ابن خلدون : علم أسرار الحروف وهو المسمى لهذا العهد بالسيمياء» ثم أورد صاحب كشف الظنون أهم الكتب المصنفة في هذا العلم ، ولم يذكر أي كتب للمرجاني في علم الحروف والأسماء.
انظر : حاجي خليفة : كشف الظنون ١ / ٦٥٠ ـ ٦٥١.