بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٦٥
| جزى الله رب الناس خير جزائه | رفيقين حلا خيمتي أم معبد | |
| هما نزلاها بالهدى فاهتدت به | فقد فاز من أمسى رفيق محمد | |
| فيا آل قصي ما زوى الله عنكم | به من فعال لا يجازى وسؤدد | |
| ليهن بني كعب مكان فتاتهم | ومقعدها للمؤمنين بمرصد | |
| سلوا أختكم عن شاتها وإنائها | فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد | |
| دعاها بشاة حائل فتحلّبت له | بصريح ضرة الشاة مزبد |
/ الصريح الخالص ، والضرة لحم الضرع.
قال أهل السير [١] :
ولقي رسول الله ، ٦ ، الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشام ، فكسى الزبير رسول الله ، ٦ ، وأبا بكر ثياب بياض وسمعوا أهل المدينة بقدوم رسول الله ، ٦ ، فكان المسلمون في كل يوم يخرجون من الصبح إلى ثنية الوداع [٢] ينتظرون قدوم رسول الله ، ٦ ، فحين قدم قال قائلهم :
| طلع البدر علينا | من ثنيات الوداع | |
| وجب الشكر علينا | ما دعى لله داع | |
| أنت مرسل حقا | جئت من أمر مطاع |
[١] أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار باب هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة ٤ / ٣١٠ عن عروة ، وأخرجه البيهقي في الدلائل ٢ / ٤٩٨ عن عروة ، وكذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٣٠.
[٢] ثنية الوداع : مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة. انظر : ياقوت : معجم البلدان ٢ / ٨٦.