بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٥٢
صلوا فيه زمانا [١].
ثم بناه سليمان بن داود ٨ ، بعد أن توفى داود بالرخام الملون ، وعمّده بأساطين المرو ، وسقّفه بألواح الجواهر ، ورصّع حيطانه باليواقيت ، وبسط أرضه بألواح الفيروزج [٢].
ولم يزل على ذلك حتى خربه بختنصر ونقل ما فيه من الجواهر وغيرها إلى أرض بابل [٣].
وبقي خرابا إلى أن بناه المسلمون في زمان عمر رضياللهعنه.
وابتدأ سليمان [٧][٤] في عمارته لأربع سنين مضين من ملكه
وقيل : إن ملكا من ملوك فارس يقال له : بوشك عمّر بيت المقدس وإيليا بعد هلاك بختنصر [٥].
وكان آخر تخريب بيت المقدس على يد ططوش بن أسيبانوس
[١] وكان يدعى بمحراب داود.
انظر : المسعودي : مروج الذهب ١ / ٤٨ ، ياقوت : معجم البلدان ٥ / ١٧٦.
[٢] وهو المسجد الأقصى الذي بارك الله عزوجل حوله.
انظر : المسعودي : مروج الذهب ١ / ٤٩ ، ياقوت : معجم البلدان ٥ / ١٦٧ ، ابن كثير : البداية ٢ / ٢٤.
[٣] في عهد «لهراسب» توجه بختنصر نحو بيت المقدس فأخذه عنوة ، وسبى الذرية وحملهم إلى بابل. وعن خراب بيت المقدس وما فعله بختنصر ببني إسرائيل.
انظر : الطبري : تاريخ الرسل ١ / ٥٣٨ ، ابن كثير : البداية ٢ / ٣١ ـ ٣٦.
[٤] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٥] راجع معجم البلدان لياقوت ٥ / ١٦٧ ، وعن عودة بني إسرائيل من بابل وإعادة تعمير بيت المقدس.
انظر : الطبري : تاريخ الرسل ١ / ٥٣٩ ـ ٥٤٠ ، ابن كثير : البداية ٢ / ٣٩.