بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٢٧
أحدهم ، أمه الرميصاء ، وقيل : الغميصاء بنت ملحان [١].
وروى البخاري ، عن أنس بن مالك ـ رضياللهعنه ـ قال : قال رسول الله ، ٦ : «أحد جبل يحبنا ونحبه» [٢].
وقال سهل بن سعد : إرتج جبل أحد فقال له رسول الله ، ٦ : «أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيد» [٣].
قيل : أن قوله ٦ هذا : إشارة عما أحدث قوم موسى ـ ٧ ـ لما اختار السبعين للميقات ووقع في نفوسهم ما وقع تزلزل الجبل به فكأنه ٦ أشار أنه ليس عليك ممن يشك كقوم موسى وكانوا : أبو بكر وعمر وعثمان [٤].
وعن أنس قال : صعد النبي ، ٦ وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان أحدا ، فرجف بهم فقال : «أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيد» [٥].
[١] كذا عند ابن عبد البر في الاستيعاب ١ / ١٠٩ ، والرميصاء هي : أم سليم بنت ملحان الأنصارية ، تزوجها مالك بن النضر فولدت له أنس ، ثم تزوجها أبو طلحة الأنصاري ، روت عن النبي ٦.
انظر : ابن سعد : الطبقات ٨ / ٤٢٤ ، ابن عبد البر : الاستيعاب ٤ / ١٩٤١.
[٢] أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب مناقب عمر عن أنس برقم (٣٦٧٥) ٤ / ٢٣٧ وبرقم (٣٦٨٦) ٤ / ٢٤١.
[٣] ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ٣ / ١٠٣٩ وعزاه لسهل بن سعد ، وابن الأثير في أسد الغابة ٣ / ٣٢٢ عن سهل بن سعد ، والهيثمي في مجمع الزوائد ٩ / ٥٥ وعزاه لأبي يعلى وقال : «رجاله رجال الصحيح» ، والسيوطي في الخصائص ٢ / ٤٣٦ عن سهل بن سعد.
[٤] كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٤٧ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٥٨).
[٥] أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة باب قول النبي ٦ «لو كنت متخذا خليلا» عن أنس برقم (٣٦٥٦) ، والترمذي في سننه ٥ / ٥٨٣ عن أنس وقال أبو عيسى : «هذا حديث حسن صحيح» ، وأحمد في المسند ٥ / ٣٣١ وفي فضائل الصحابة ١ / ٢١٧ عن أنس ، والبيهقي في الدلائل ٦ / ٣٥٠ عن أنس.