بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٣٨
| [فإن يسلم السعدان يصبح محمد | بمكة لا يخشى خلاف المخالف |
فظنت قريش أنهما : سعد بن زيد ، وسعد بن هذيم من قضاعة ، فلما كان في الليلة الثانية سمعوا صوتا على أبي قبيس][١] يقول :
| أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا | ويا سعد سعد الخزرجين [الغطارف][٢] | |
| أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا | على الله في الفردوس ذات رفارف | |
| فإن ثواب الله للطالب الهدى | جنان من الفردوس منية عارف |
فقالوا : هما سعد بن معاذ وسعد بن عبادة [٣].
ولم يزل بقايا اليهود بالمدينة إلى خلافة عمر ـ رضياللهعنه [٤] ـ.
وروي عن ابن شهاب أن رسول الله ٦ قال : «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب» قال ابن شهاب : ففحص عن ذلك عمر بن الخطاب ـ رضياللهعنه ـ حتى أتاه الثلج واليقين أن رسول الله ٦ قال : «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب». فأجلى يهود خيبر ، وأجلى يهود نجران وفدك» [٥] انتهى.
[١] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٢] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٣] الخبر والشعر ورد عند الطبري في تاريخه ٢ / ٣٨٠ ، والبيهقي في الدلائل ٢ / ٤٢٨ ، وابن عبد البر في الاستبعاب ٢ / ٥٩٦ ، والذهبي في سير أعلام ١ / ٢٧٩.
[٤] كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٦١ ، وعند النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٧٨).
[٥] أخرجه مالك في الموطأ ٢ / ٨٩٢ ـ ٨٩٣ عن ابن شهاب. وفدك : بالتحريك ، قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٢٣٨.