بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٣٦
(وأول من كسى البيت أسعد الحميري تبع ، وأسعد هذا يسمى : أبا كرب آمن بالنبي ٦ قبل أن يبعث بسبعمائة سنة وقال :
| شهدت على أحمد أنه | رسول من الله باريء النسم | |
| فلو مد في عمري إلى عمره | لكنت وزيرا له وابن عم |
حكاه ابن قتيبة [١].
ثم كساها أبو ربيعة بن المغيرة وقريش [٢] ، وأول عربية كست البيت الحرير والديباج : نتيلة بنت جناب أم العباس بن عبد المطلب [٣].
وقيل : أول من كساه الديباج يزيد بن معاوية ، وقيل : الحجاج ، وقيل : ابن الزبير [٤].
وكان لها أربع كساوي في السنة في أيام المأمون [٥] ، ثم صار لها ستة
[١] الخبر والشعر أورده ابن قتيبة في المعارف ص ٦٠ ، والماوردي في أعلام النبوة ص ١٥٢.
[٢] كانت قريش في الجاهلية ترافد في كسوة الكعبة ، فيضربون ذلك على القبائل بقدر احتمالها من عهد قصي بن كلاب حتى نشأ أبو ربيعة بن المغيرة المخزومي ، وكان يتجر باليمن فأثرى في المال ، فقال لقريش : أنا أكسو وحدي الكعبة سنة وجميع قريش سنة ، فكان يفعل ذلك حتى مات ، وسمته قريش العدل لأنه عدل بفعله قريش كلها ، ويقال لولده بنو العدل.
انظر : الأزرقي : أخبار مكة ١ / ٢٥١.
[٣] انظر : ابن الجوزي : تلقيح فهوم ص ٤٦٥.
[٤] انظر : الأزرقي : أخبار مكة ١ / ٢٥٣.
[٥] كانت الكعبة تكسى في كل سنة كسوتين ، كسوة ديباج ، وكسوة قباطي ، فأما الديباج فتكساه يوم التروية ، وأما القباطي فتكسى يوم سبع وعشرين من شهر رمضان ، فلما كانت خلافة المأمون رفع إليه أن الديباج يبلى ويتمزق قبل أن يبلغ الفطر ، فأمر بكسوة من ديباج أبيض سنة ٢٠٦ ه ، ثم رفع إلى المأمون أيضا أن إزار الديباج الأبيض الذي كساها يتمزق أيام الحج ، فبعث بفضل إزار ديباج تكساه يوم التروية.
انظر : الأزرقي : أخبار مكة ١ / ٢٥٥ ـ ٢٥٦.