بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٨٤
قوله تعالى : (ضِراراً)[١] : قيل : الضرار الذي لك فيه منفعة وعلى جارك مضرة ، والضرار : بالفتح الذي ليس لك فيه منفعة وعلى جارك مضرة ، وقيل : هما بمعنى واحد [٢].
وكل مسجد بني على ضرار ، أو رياء ، أو سمعة : فحكمه حكم مسجد الضرار لا تجوز الصلاة فيه ، قال النقاش : فيلزم أن لا يصلى في كنيسة ونحوها ، فإنها بنيت على شر [٣].
قال القرطبي «هذا لا يلزم ، لأن الكنيسة لم يقصد بها الضرر بالعين ، وإن كان أصل بنائها على شر ، إنما بنوها لعبادتهم ، وقد أجمع العلماء / على أن من صلى في كنيسة ، أو بيعة على موضع طاهر جاز ، وذكر [أبو داود ، عن][٤] عثمان بن أبي العاص [٥] : أن النبي ٦ أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث كانت طواغيتهم» [٦].
عثمان بن أبي العاص الثقفي : جملة ما روى تسعة وعشرون حديثا [٧].
قوله تعالى (وَكُفْراً)[٨] : قيل : إنهم كفروا بالنبي ٦ ، ولما جاء
[١] سورة التوبة آية (١٠٧).
[٢] كذا ورد عند القرطبي في الجامع ٨ / ٢٥٤.
[٣] قول النقاش ذكره القرطبي في الجامع ٨ / ٢٥٤ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢١٢ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٦٥).
[٤] سقط من الأصل والإضافة من (ط).
[٥] عثمان بن أبي العاص الثقفي ، استعمله رسول الله ٦ على الطائف ، مات في خلافة معاوية انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ٣ / ١٠٣٥ ، ابن الأثير : أسد الغابة ٣ / ٥٧٩.
[٦] ورد عند القرطبي في الجامع ٨ / ٢٥٥.
[٧] انظر : ابن الجوزي : تلقيح فهوم ص ٣٦٧.
[٨] سورة التوبة آية (١٠٧).