بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٧٧
فأخرجناهم رطابا يتثنون ، قال : فأصابت المسحاة أصبع رجل منهم فانفطرت دما ، قال أبو سعيد الخدري : ولا ينكر بعد هذا منكر أبدا وذلك على رأس أربعين سنة [١].
وعن أيوب : فأصاب المرّ رجل حمزة ، فطار منها الدم. يعني أيوب السختياني ، توفي أيوب سنة إحدى وثلاثين ومائة [٢].
ورأت عائشة بنت طلحة بن عبيد الله أباها [٣] في المنام فقال لها : يا بنيّة حوليني من هذا المكان فقد أضرّبي الندى ـ وفي رواية : فأخرجيني من هذا الماء ـ فأخرجته بعد عشرين سنة ، وقيل : بعد ثلاثين سنة ـ أو نحوها ـ وقد إخضر جسده كالسلق من الماء الذي كان يسيل عليه ، فلفته في الملاحف ، واشترت له عرصة فدفنته بها وبنت حوله مسجدا [٤].
قال سفيان راوي الحديث : فلقد رأيت المرأة من أهل البصرة تقبل
[١] أخرجه البيهقي في الدلائل ٣ / ٢٩٤ من طريق الواقدي ، والواقدي في المغازي ١ / ٢٦٧ عن جابر ، وابن سعد في الطبقات ٣ / ١١ عن جابر ، وابن شبة في تاريخ المدينة ١ / ١٣٣ عن جابر.
[٢] كذا كانت وفاة أيوب بن كيسان السختياني في التاريخ الكبير للبخاري ١ / ٤٠٩ ، والمنتظم لابن الجوزي ٧ / ٢٨٨ ، والتهذيب لابن حجر ١ / ٣٩٧.
[٣] كان طلحة بن عبيد الله قتل يوم الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ٣٦ ه ، وكانت المعركة بالبصرة ، ودفن طلحة على شاطيء الكلأ.
انظر : خليفة : تاريخ خليفة ١ / ١٦٠ ـ ١٦١ ، ابن عبد البر : الاستيعاب ٢ / ٧٦٨ ، ابن الجوزي : المنتظم ٥ / ١١١.
[٤] أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب ٢ / ٧٦٩ عن علي بن زيد عن أبيه ، وذكر نحوه محب الطبري في الرياض ٢ / ٣٤٨ عن المثنى بن سعد.