بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٩٨
قيل أن تبع هذا ملك ثلثمائة وعشرين سنة [١] ، وكان اسم الحبرين اللذين أتيا معه من المدينة : سحيت ومنبّه. الأول : بالسين والحاء المهملتين والياء المثناة من أسفل وتاء عكسها ، والآخر : بالميم والنون والباء الموحدة [٢]. هكذا ذكره في «الدلائل» [٣].
وذكر ابن إسحاق في غير رواية ابن هشام في السيرة أن إسم أحدهما نقيامين [٤].
ويروى أن سليمان ـ ٧ ـ لما حملته الريح من اصطخر على ممره بوادي النمل ، سار إلى اليمن ، فتوغل في البادية ، فسلك مدينة الرسول ، ٦ ، فقال سليمان ـ ٧ : هذه دار هجرة نبي في آخر الزمان ، طوبى لمن آمن به واتبعه. فقال له قومه : كم بيننا وبين خروجه؟ قال : زهاء ألف عام [٥]. وادي النمل هو : وادي السديرة [٦] بأرض الطائف من أرض الحجاز. قاله كعب. وقيل : هو بالشام [٧].
وسليمان اسم عبراني [٨] ، كان عسكره مائة فرسخ ، خمسة وعشرون
[١] كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ١٥٣.
[٢] كذا ورد عند السهيلي في الروض ١ / ١٦٣.
[٣] كتاب الدلائل في شرح غريب الحديث ألفه قاسم بن ثابت العوفي السرقسطي ، عالم بالحديث واللغة (٣٠٢ ه). انظر : الزركلي : الأعلام ٦ / ٧.
[٤] ذكر السهيلي في الروض ١ / ١٦٣ رواية يونس بن بكير عن ابن إسحاق وفيها أن اسم الحبر الذي كلم الملك : «بليامين».
[٥] كذا ورد عند النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٨ ـ ٢٩) ، وعند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٢٥.
[٦] وادي السديرة : ماء بين جراد والمروت من أرض الحجاز. انظر : ياقوت : معجم البلدان ٣ / ٢٠٢.
[٧] كذا ورد عند النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٩) ، وعند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٢٥.
[٨] انظر : الجواليقي : المعرب ص ٢٣٩.