بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٧٨
بالقارورة من البان فتصبها على قبره حتى صار تراب قبره مسكا أذفر ، وكان دفنها إياه في الهجرتين بالبصرة ، وتولى إخراجه عبد الرحمن بن سلامة التميمي.
وقد شوهد ـ أيضا ـ بقاء أجساد الأمم المتقدمة ولا إنكار في ذلك لقوله تعالى : (وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ)[١] فالآية عامة في سائر مؤمني الأمم [٢].
عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم [٣] أن رجلا من أهل [نجران [٤] في زمن عمر بن الخطاب ـ رضياللهعنه ـ حفر خربة من خرب نجران لبعض حاجته][٥] فوجد عبد الله بن الثامر [٦] تحت دفن منها قاعدا ، واضعا يده على ضربة في رأسه ، فإذا أزيحت يده عنها ثعب الدم ، وإذا ارسلت ردها عليها [فأمسكت دمها][٧] وفي يده خاتم مكتوب فيه : «ربي الله» فأخبر عمر بذلك ، فكتب إليهم عمر : أن أقرؤه [مني السلام وذروه][٨] على
[١] سورة التوبة آية (١١١).
[٢] كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٥٣ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٦٦).
[٣] في الأصل و(ط): «عبد الله بن الله أبي بكر» والصواب ما أثبتناه كما ذكر الطبري في تاريخه ٢ / ١٤٢ في روايته للخبر.
[٤] نجران : بالفتح ثم السكون ، من مخاليف اليمن ، وكان بها نصارى اليمن.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٥ / ٢٦٦.
[٥] سقط من الأصل والاضافة من (ط) وسيرة ابن هشام ١ / ٣٦.
[٦] عبد الله بن الثامر ، كان يمنيا داعية إلى النصرانية ، غضب عليه يوسف ذو نواس ملك حمير اليهودي ، حيث دعي نصارى نجران إلى اليهودية أو القتل والإلقاء في النار ، فكان عبد الله بن الثامر ممن قتلهم ذو نواس.
انظر : ابن هشام : السير ١ / ٣٤ ـ ٣٦ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ١١٩.
[٧] سقط من الأصل والاضافة للضرورة من سيرة ابن هشام ١ / ٣٦.
[٨] سقط من الأصل والاضافة للضرورة من سيرة ابن هشام ١ / ٣٦.