بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٨١
على طريق النبي ٦» [١].
وعن سعيد بن عبد الله بن فضيل قال : «مر بي محمد بن الحنفية وأنا أصلي إليها فقال لي : أراك تلزم هذه الأسطوانة ، هل جاءك فيها أثر؟ قلت : لا ، قال : فالزمها ، فإنها كانت مصلى رسول الله ٦ من الليل ، ثم قال : قلت هذه الأسطوانة ، قال : نعم» [٢].
قال الشيخ جمال الدين [٣] : «وهذه الأسطوانة خلف بيت فاطمة رضياللهعنها ، والواقف المصلي إليها يكون باب جبريل المعروف قديما بباب عثمان على يساره وحولها الدرابزين الدائر على حجرة النبي ٦ ، [وبيت فاطمة رضوان الله عليها][٤] وقد كتب فيها بالرخام : هذا متهجد النبي ٦».
قال الحافظ محب الدين [٥] : «وبيت فاطمة رضياللهعنها ، من جهة الشمال ، وفيه محراب إذا توجه المصلي إليه كانت يساره إلى باب عثمان رضياللهعنه».
الهاجد : المصلي بالليل والنائم ، وهذا من المتضادة باسم واحد ومنه : الجون : الأسود والأبيض ، والصريم : الصبح والليل ، والسدفة :
[١] أخرجه عن عيسى بن عبد الله : ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٦٠ ، وذكره السمهودي في وفاء الوفا ص ٤٥٠ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩٠).
[٢] أخرجه عن سعيد بن عبد الله : ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٦٠ ، وذكره المطري في التعريف ص ٣٦ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٤٥١.
[٣] قول جمال الدين المطري ورد عنده في التعريف ص ٣٧ ، ونقله عنه : السمهودي في وفاء الوفا ص ٤٥٢ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩٠ ـ ٩١).
[٤] إضافة تقتضيها الضرورة من التعريف ص ٣٧.
[٥] قول محب الدين بن النجار ورد عنده في الدرة الثمينة ٢ / ٣٦٠ ، ونقله عنه : السمهودي في وفاء الوفا ص ٤٥٢.