بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٦٠٥
ومسجد بفيفاء الخبار :
ذكر ابن إسحاق في غزوة العشيرة : «أن النبي ٦ ، سلك على نقب بني دينار ، ثم على فيفاء الخبار ، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر يقال لها : ذات الساق ، فصلى عندها ، فثم مسجده ، وصنع له طعاما عندها ، وموضع أثافي البرمة معلومة ، واستقى له من ماء يقال له : المشيرب» [١].
قال الشيخ جمال الدين [٢] : «فيفاء الخبار غربي الجماوات التي بوادي العقيق ، وهي الجبال التي في غربي وادي العقيق ، وهي أرض فيها سهولة ، وفيها حجارة وحفائر وهو الموضع الذي كانت ترعى فيه إبل الصدقة ، ولقاح رسول الله ٦ ، لأنه ورد في رواية [٣] : أنها إبل الصدقة ، وفي أخرى [٤] : أنها لقاح رسول الله ٦ ، وأنها كانت ترعى بذي الجدر ، غربي جبل عير على ستة أميال من المدينة ، والروايتان صحيحتان ، والجمع بينهما : أن النبي ٦ ، كانت له إبل من نصيبه من المغنم ، وكانت ترعى مع إبل الصدقة ، فأخبروه مرة عن إبله ، ومرة عن إبل الصدقة ، وأن النفر من عكل ـ أو من عرينة ـ أمرهم رسول الله ٦ أن يلحقوا بإبل الصدقة يشربوا من أبوالها وألبانها ، ففعلوا ثم قتلوا الراعي ، وكان يسمى يسار [٥] ، من موالي رسول الله ٦ ، واستاقول الإبل ، فبعث في أثرهم عشرين فارسا ، واستعمل
[١] قول ابن إسحاق عن غزوة العشيرة كذا ورد عند ابن هشام في السيرة ١ / ٥٩٨ ، والطبري في تاريخه ٢ / ٤٠٥ ، والمطري في التعريف ص ٨١ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٧٩.
[٢] ورد عند المطري في التعريف ص ٨١ ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص ١٥٦ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٧٩ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٧٨).
[٣] رواية إبل الصدقة أوردها ابن هشام في السيرة ٢ / ٦٤٠ عن عثمان بن عبد الرحمن.
[٤] رواية لقاح رسول الله ٦ أوردها ابن هشام في السيرة ٢ / ٢٨١ ، والطبري في تاريخه ٢ / ٦٠١.
[٥] ترجم له المؤلف في موالي رسول الله ٦ ، الفصل الثامن من الباب الثامن.