بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٧٦
الفصل السادس
في ذكر حجر أزواج النبي ٦
اعلم أنه لما بنى رسول الله ٦ مسجده ، بنى بيتين لزوجتيه عائشة ، وسودة رضياللهعنهما على نعت بناء المسجد من لبن وجريد وكان لبيت عائشة رضياللهعنها مصراع واحد من عرعر أو ساج ، ولما تزوج النبي ٦ نساءه بنى لهن حجرات ، وهي تسعة أبيات ، وهي ما بين بيت عائشة رضياللهعنها إلى الباب الذي يلي باب النبي ٦ [١].
قال أهل السير : «ضرب رسول الله ٦ الحجرات ما بينه وبين القبلة والشرق إلى الشام ، ولم يضربها في غربيه ، وكانت خارجة من المسجد مديرة به إلا من جهة المغرب ، وكانت أبوابها شارعة في المسجد» [٢].
قال عمران بن أبي أنس : «كان منها أربعة أبيات بلبن ، لها حجر من جريد ، وكانت خمسة أبيات من جريد مطينة لا حجر لها ، على أبوابها مسوح الشعر» [٣].
قال ابن النجار [٤] : «وذرعت الستر فوجدته ثلاثة أذرع في ذراع ، وكان الناس يدخلون حجر أزواج النبي ٦ بعد وفاته يصلون فيها يوم الجمعة ـ حكاه مالك ـ وقال : وكان المسجد يضيق عن أهله وحجرات أزواج
[١] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٥٨ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٨٦ ـ ٨٧).
[٢] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٥٨ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٨٧).
[٣] قول عمران أورده ابن سعد في طبقاته ١ / ٤٩٩ ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٥٨ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٦٦ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٨٧).
[٤] قول ابن النجار أورده في كتابه الدرة الثمينة ٢ / ٣٥٨ ، وذكره النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٨٧) نقلا عن ابن النجار.