بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٤٠
كل هؤلاء أسماء الأسد ، وأوس الذئب ، ومثله ذؤالة ، ونهشل ، وثعلبة أنثى الثعالب. حكاه ابن قتيبة في أدب الكاتب [١].
وقيل : أن النبي ٦ ، مكث في بني عمرو بن عوف بضع عشر ليلة.
رواه البخاري في صحيحه [٢]. وفي صحيح مسلم أنه أقام فيهم أربعة عشر ليلة [٣].
وأخذ مربد كلثوم بن الهدم وعمله مسجدا وأسسه / وصلى فيه إلى بيت المقدس ، وخرج من عندهم يوم الجمعة عند ارتفاع النهار ، فركب ناقته القصواء ، وجدّ المسلمون ، ولبسوا السلاح عن يمينه وشماله ، وخلفه ، وكان لا يمر بدار من دور الأنصار إلا قالوا : هلم يا رسول الله إلى القوة والمنعة والثروة ، فيقول لهم خيرا ، ويقول عن ناقته : «إنها مأمورة خلو سبيلها» فمر ببني سالم بن عوف فأتى مسجدهم الذي في وادي رانوناء ، وأدركته صلاة الجمعة ، فصلاها بهم هنالك وكانوا مائة رجل وقيل : أربعون ، فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة ، ثم ركب راحلته وأرخى لها زمامها وما يحركها وهي تنظر يمينا وشمالا حتى انتهت به إلى زقاق الحبشي من بني النجار [٤] ، فبركت على باب دار أبي أيوب الأنصاري ، وقيل : بركت أولا على باب مسجده ٦ ، ثم ثارت وهو عليها فبركت على باب أبي أيوب ، ثم التفتت وثارت وبركت في
[١] أورده ابن قتيبة في كتابه أدب الكاتب ص ٧٠ ـ ٧١.
[٢] أخرجه البخاري في صحيحه كتاب مناقب الأنصار باب هجرة النبي ٦ وأصحابه إلى المدينة عن ابن شهاب برقم (٣٩٠٦).
[٣] أخرجه مسلم في صحيحه كتاب المساجد باب ابتناء مسجد النبي ٦ عن أنس برقم (٩) ١ / ٣٧٣.
[٤] زقاق الحبشي حيث دار بني مالك بن النجار موضع مسجده ٦.
انظر : ابن هشام : السيرة ١ / ٤٩٥.