بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٩٧
ثم إن يشجب ولي بعد أبيه يعرب ، ولم يعمر في الملك [١].
ثم ملك سبأ بن يشجب ، وهو أول ملك متوج [٢] ، افتتح بابل وأرض بني يافث ، وابتنى قنطرة [٣] ، وهي من أوابد [الدنيا][٤] ، حاز [ملك][٥] سبأ عليها إلى الشام [٦].
والشام اسم أعجمي من لغة بني حام تفسيره بالعربي طيب [٧] ، فأخذ الشام إلى الدرب ، ولم يكن خلف الدرب أحد ، ثم نهض إلى المغرب ، فبلغ النيل فنزل عليه [٨] ، وقال : إني أريد أن أبني مصر بين هذين البحرين ، فبنى المدينة
[١] كذا ورد عند المسعودي في مروج الذهب ١ / ٣٨٨ ، والحميري في ملوك حمير ص ٩.
[٢] اسم سبأ : عبد شمس بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، وهو أول من سبى من ملوك العرب ، فسمى سبأ لذلك.
انظر : الحميري : ملوك حمير ص ١١ ، ابن كثير : البداية ٢ / ١٤٧.
[٣] جمع سبأ بني قحطان وبني هود وزحف بهم إلى أرض بابل فاحتلها إلى أن بلغ خراسان ، ثم رجع على بني يافث من ناحية الديلم والخزر إلى أرمينية حتى بلغ الجزيرة ، فبني قنطرة «صنجة» وهي من أوابد ـ غرائب ـ الدنيا ، واستخلف على كل أمة قوما من المتعربين معه.
انظر : الحميري : ملوك حمير ص ١١.
[٤] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٥] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٦] بعد أن احتل سبأ أرض كابل وخراسان والجزيرة عبر إلى الشام يقتل ويأسر من لقي من بني عوجان بن يافث حتى أبعدهم خلف عمورية.
انظر : الحميري : ملوك حمير ص ١١.
[٧] سميت الشام بالشام : لكثرة قراها الكثيرة الخيرات ، وتداني بعضها من بعض فشبهت بالشامات ، وقيل : سميت الشام بسام بن نوح ، لأنه أول من نزلها ، فجعلت السين شينا لتغير اللفظ العجمي ، فهي معربة.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٣ / ٣١٢.
[٨] بعد أن احتل سبأ أرض الشام أخذ يقتل بني حام حتى بلغ أقصى المغرب ، ومنهم من هرب إلى براري مصر ، وأذعنوا له بالطاعة فأسكنهم على شاطيء النيل.
انظر : الحميري : ملوك حمير ص ١١.