بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٣٥
وقتل منهم امرأة [١] كانت طرحت رحى على خلاد بن سويد من الحصن ، فقتلته يوم قتال بني قريظة ، فقتلها به النبي ٦ ، وأخبر ٦ أن لخلاد أجر شهيدين [٢].
ثم قسم رسول الله ٦ أموالهم ونسائهم وأبنائهم على المسلمين [٣].
وأنزل الله تعالى في بني قريظة والخندق من قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ)[٤] إلى قوله تعالى (وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها)[٥] وقيل : هي نساؤهم [٦].
ثم انفتق على سعد بن معاذ جرحه ، فمات منه شهيدا ، وذلك بعد أن أصابه السهم في شهر شوال سنة خمس [٧] ، وكان رجلا طوالا ضخما [٨].
طوالا بضم الطاء.
[١] قيل أن التي طرحت عليه الرحى بنانة امرأة الحكم القرظي.
انظر : الواقدي : المغازي ٢ / ٥١٦ ، ابن سعد : الطبقات ٣ / ٥٣٠ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ٥٩٣.
[٢] فقد روى ابن سعد في طبقاته ٣ / ٥٣١ : «أنه لما قتل خلاد جاءت أمه متنقبة ، فقيل لها : قتل خلاد وأنت متنقبة؟ قالت : إن كنت رزئت خلادا فلا أرزأ حيائي ، فأخبر النبي ٦ بذلك فقال : أما إن له أجر شهيدين ، قيل : ولم ذاك يا رسول الله؟ فقال : لأن أهل الكتاب قتلوه».
[٣] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٥٤.
[٤] سورة الأحزاب آية (٩).
[٥] سورة الأحزاب آية (٢٧).
[٦] كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٦١ ، وفسرها ابن هشام في سيرته ٢ / ٢٥٠ وقال : «يعني خيبر» وفسرها القرطبي في الجامع ١٤ / ١٢٨ ـ ١٦١ وقال : «انها حنين ، وقيل : مكة ، وقيل : فارس والروم ، وقيل : كل أرض تفتح إلى يوم القيامة».
[٧] كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٦١ ، وعند النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٧٧ ـ ٧٨).
[٨] راجع صفته في : طبقات ابن سعد ٣ / ٤٣٣ ، والاستيعاب لابن عبد البر ٢ / ٦٠٣ ، وسير أعلام الذهبي ١ / ٢٩٦.