بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٨٩
| فناهيك ما حازته من كل غاية | من الفضل تقديما وما هو موتيها | |
| بها تربة الهادي وكانت مقره | فلا بلدة في الأرض حقا تساويها | |
| وبالروضة الغراء كفى الفخر أنها | من الجنة العليا كذا قد أتى فيها | |
| فشرقيها الهادي وغربيها به | المنبر من تحته الحوض يهنيها | |
| غبار ثراها للسقيم مداويا [١] | لداء تقف عنه الأطباء ويبريها | |
| كذلك يوقي السم والسحر تمرها | ويكفيك هذا الفخر يا صاح توحيها | |
| فكم من عنايات وكم من فضائل | بطيبة لا تقوى عليها فتحصيها | |
| وكم من موقف فيها وكم من مآثر | بها مثبتات وسطها وحواليها | |
| وكم من معظمات قد حوت وكم مكارم | وكم مكرمات لم نطق وصف دانيها | |
| وأيضا [بقيع الغرقد انظر][٢] فضائلا | به وأحاديثا [أتت فيه نرويها][٣] | |
| به الآل والأزواج والصحب ثم من | لهم رفعة في الدين يسمو تجليها | |
| كذا الشهداء فانظر بطاح بسيطهم | فياليت جسمي قد ثوى معهم فيها | |
| وقد ذكرت في كتب موسى تقدما | وطهرها رب الخلائق تنزيها | |
| فقارنت السعد السعيد وقابلت [٤] | جليلا بسيماه عن الشر يزويها | |
| وأشرق نور الحق فيها وأظهرت [٥] | وأبدت عروس الحسن مكنون ما فيها |
[١] في الأصل : «مداوية» وما أثبتناه من (ط).
[٢] سقط من الأصل والإضافة من (ط).
[٣] سقط من الأصل والإضافة من (ط).
[٤] في الأصل : «وقابلة» ، وما أثبتناه من (ط).
[٥] في الأصل : «فأظهرت» وما أثبتناه من (ط).