بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٢٦
قال مالك بن دينار [١] : قرأت في التوراة أن عمر بن عبد العزيز صديق ، وعن خالد الربعي قال : قرأت في التوراة إن السماء والأرض تبكي على موت عمر بن عبد العزيز أربعين سنة [٢].
وعن جابر بن عبد الله أن أعرابيا بايع رسول الله ، ٦ على الإسلام ، فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة ، فأتى النبي ، ٦ ، فقال : يا رسول الله أقلني بيعتي ، فأبى ، فخرج الأعرابي ، فقال النبي ، ٦ : «إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصع طيّبها» [٣]. تنصع : أي يبقى ويظهر [٤].
وعن سفيان بن أبي زهير ، عن أبي هريرة ـ رضياللهعنه ـ أنه قال : سمعت رسول الله ، ٦ ، يقول : «تفتح اليمن ، فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، وتفتح الشام ، فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، وتفتح العراق ، فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون» [٥].
[١] مالك بن دينار السلمي ، كان محدثا ثقة (ت ١٢١ ه). انظر : ابن حجر : التهذيب ١٠ / ١٤ ـ ١٥.
[٢] أخرجه أبو نعيم في الحلية ٥ / ٣٤٢ عن خالد الربعي.
[٣] أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة باب المدينة تنفي الخبث عن جابر برقم (١٨٨٣) ٢ / ٢٧٣ ، ومسلم في كتاب الحج باب المدينة تنفي شرارها عن ابن عمر برقم (٤٨٩) ٢ / ١٠٠٦ ، ومالك في الموطأ ٢ / ٨٨٦ عن ابن عمر ، والترمذي في سننه كتاب المناقب عن جابر برقم (٣٩٢٠) ٥ / ٦٧٧.
[٤] تنصع : أي يصف ، ويخلص ، والناصع الصافي الخالص من كل شيء. انظر : ابن منظور :اللسان مادة «نصع» ، والسمهودي : وفاء الوفا ص ٤٣.
[٥] أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة باب من رغب عن المدينة عن سفيان بن أبي زهير برقم (١٨٧٥) ٢ / ٢٧١ ، ومسلم في كتاب الحج باب الترغيب في المدينة عن سفيان بن أبي زهير برقم (٤٩٧) ٢ / ١٠٠٩ ، ومالك في الموطأ ٢ / ٨٨٧ عن سفيان بن أبي زهير ، وأحمد في المسند ٥ / ٢٢٠ عن سفيان بن أبي زهير.