بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٣٩
في أيام يسيرة بالمغرب ما ينيف على ثلثمائة ألف ، ومات فيه سبع ملوك للنصارى منهم الفنس ، وأخلى قرى كثيرة وديارا [١] ، ولما كان قبل ذلك ـ في سنة ست وثلاثين وسبعمائة ـ كنا بالاسكندرية ، فأرسل إلى والدي : عمي محمد بن عبد الله المرجاني ، كتابا من أرض تونس وفيه : يا أخي إن في سنة خمسين يكون أمر عظيم لا أدري ما هو ، فارتحل إلى مكة ، فكان ممن توفي بذلك الفناء.
واعلم أن التختم بسائر أصناف الياقوت يدفع الطاعون ، لا سيما الأزرق منه.
رجعنا إلى ما كنا بسببه :
وأما منع دخول الدجال المدينة الشريفة : فروي عن أنس ـ رضياللهعنه ـ أنه قال : ليس [من][٢] بلد إلا سيطؤه الدجال ، إلا مكة والمدينة ، ليس نقبا من نقابها إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها ، فينزل السبخة ، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج إليه كل كافر ومنافق [٣].
وخرّج البخاري في صحيحه [٤] ، من حديث أبي بكرة ـ رضياللهعنه ـ عن النبي ، ٦ ، قال : «لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال ، لها يومئذ
[١] تفصيلات الطاعون الجارف ومظاهره وآثاره ورد في البداية لابن كثير ١٤ / ٢٣٧ ، وفي شذرات الذهب لابن العماد ٦ / ١٥٨.
[٢] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٣] أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة باب لا يدخل الدجال المدينة عن أنس برقم (١٨٨١) ٣ / ٥٣ ، ومسلم في كتاب الفتن باب قصة الجساسة عن أنس بنحوه برقم (١٢٣) ٢ / ٢٢٦٥ ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٣٦.
[٤] أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة باب لا يدخل الدجال المدينة عن أبي بكر برقم (١٨٧٩) ٣ / ٢٧٢ ، ومسلم في كتاب الفتن باب ١٩ عن أنس بنحوه برقم (٨٩ ، ٩١) ٤ / ٢٢٦٥ ، وأحمد في المسند ٥ / ٤٣ عن أبي بكرة ، والحاكم في المستدرك ٤ / ٥٤٢ عن أبي بكرة.