بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٠٩
الله ما نصنع به؟ قال : تأخذون من ترابه ، فتجعلونه في ماء ثم يتفل عليه أحدكم ، ويقول : بسم الله تراب أرضنا ، بريق بعضنا ، شفاء لمريضنا بإذن ربنا» ففعلوا ، فتركتهم الحمى [١]. تفل معه شيء من الريق والنفث عكسه.
وأما صعيب فقال أبو القاسم طاهر بن يحي العلوي : هو وادي بطحان [٢] ، دون الماجشونية [٣] ، وفيه حفرة يأخذ الناس منها ، وهو اليوم إذا وبأ إنسان أخذ منه [٤].
وقال الشيخ جمال الدين [٥] : صعيب مع ركن الماجشونية الشرقي الشمالي.
قال أبو عبيد القاسم بن سلام : بطحان بضم الباء الموحدة ، وسكون الطاء المهملة ، سمي بذلك لسعته وانبساطه من البطح وهو البسط [٦].
قال الحافظ محب الدين [٧] : رأيت هذه الحفرة والناس يأخذون منها ،
[١] أخرج بعضه البخاري عن عائشة في كتاب الطب باب رقية النبي ٦ برقم (٥٧٤٥) ٤ / ٣٢ ، وأحمد في المسند ٦ / ٩٣ عن عائشة ، والحاكم في المستدرك ٤ / ٤١٢ عن عبادة بن الصامت ، وأخرجه كاملا ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٣٢ عن إبراهيم بن الجهم.
[٢] وادي بطحان : بالضم فسكون ، واد بالمدينة ، وأودية المدينة ثلاثة : العقيق ، وبطحان ، وقناة.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ١ / ٤٤٦ ، الفيروز ابادي : المغانم ص ٥٦.
[٣] الماجشونية : نسبة إلى ما جشون ، موضع بوادي بطحان. انظر : الفيروز ابادي : المغانم ص ٣٦٦ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١٢٩٨.
[٤] قول طاهر العلوي كذا ورد في الدرة الثمينة لابن النجار ٢ / ٣٣٣ ، والتعريف للمطري ص ٥٢ ، وتحقيق النصرة للمراغي ص ٢٠٣ ، ووفاء الوفا للسمهودي ص ٦٨.
[٥] قول جمال الدين المطري ورد في كتابه التعريف ص ٥٢.
[٦] راجع ما حكاه النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٣٣) عن أبي عبيد القاسم بن سلام ، وفي تاريخ مكة لابن الضياء ص ١٢٩.
[٧] قول محب الدين ابن النجار ورد في كتابه الدرة الثمينة ٢ / ٣٣٣ ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص ٢٠٤ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٦٨ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٢٨.