بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٢٤
الفصل التاسع عشر
في ذكر بطحاء مسجد رسول الله ٦
عن بشر بن سعيد أو سليمان بن يسار [١] ـ يشك الضحاك ـ أنه [حدثه :][٢] أن المسجد كان يرش زمان النبي ٦ ، وزمان أبو بكر ، وعامة زمان عمر رضياللهعنهما ، فكان الناس يتنخمون فيه ويبصقون حتى عاد زلقا ، حتى قدم ابن مسعود الثقفي ، فقال لعمر رضياللهعنه : أليس بقربكم واد؟ قال : بلى ، قال : فمر بحصباء تطرح فيه فهو أكف للمخاط والنخامة ، فأمر عمر رضياللهعنه بها ، ثم قال : هو أغفر للمخاط [والنخامة][٣] / وألين في الموطء [٤].
الغفر : بالغين المعجمة التغطية والستر ، ومنه المغفر [٥].
وقد حرم التنخم في المسجد إبراهيم النخعي ، وقال : إنها نجس وتفرد بهذا القول ولم يتبع فيه ، بل كفارتها سترها [٦].
[١] سليمان بن يسار الهلالي ، مولى ميمونة زوج النبي ٦ ، كان محدثا ثقة (ت ١٠٧ ه).
انظر : ابن سعد : الطبقات ٥ / ١٧٤ ، ابن حجر : التهذيب ٤ / ٢٢٨.
[٢] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٣] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٤] أخرجه ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٧١ وعزاه لابن زبالة من طريق الضحاك بن عثمان عن بشر بن سعيد ـ أو سليمان بن يسار ، وذكره المطري في التعريف ص ٦٧ ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٨٥ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٦٥٧.
[٥] كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٨٢ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١١٢) ، وراجع ابن منظور : اللسان مادة «غفر».
[٦] أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١ / ٢٨ عن منصور بن إبراهيم ، وذكره ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٨٢ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١١٢) ، وأورد السمهودي في وفاء الوفا ص ٦٥٧ ـ ٦٥٩ حكم البزاق في المسجد والأحاديث والآثار الواردة في هذا.