بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٢٠
وقال خالد بن معدان : من اغتاب غازيا كتب في أهل النار.
وعن أبي هريرة ـ رضياللهعنه ـ عن النبي ٦ أنه قال : «ما من جريح يجرح في الله إلا والله يبعثه يوم القيامة وجرحه يدمي ، اللون لون دم ، والريح ريح مسك» [١].
وعنه أيضا قال : قال رسول الله ٦ : «لا يدخل النار من بكى من خشية الله حتى يلج اللبن في الضرع ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري عبد أبدا» [٢].
ويذكر أن السلطان صلاح الدين أبو المظفر يوسف بن أيوب بن شادي [٣] ابن مروان الملك الناصر [٤] ، كان إذا عاد من الغزو نفض ثيابه من غبار الغزو على نطع وأمر من يجمعه ، وإن ذلك الغبار عجن بماء زمزم وجعل لبنة لطيفة وجعلت تحت رأسه في قبره ، افتتح ثلاثا وسبعين مدينة [٥] ، وافتتح القدس يوم
[١] أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجهاد باب من يخرج في سبيل الله عن أبي هريرة برقم (٢٨٠٣) ٣ / ٢٦٩ ، ومسلم في صحيحه كتاب الإمارة باب فضل الجهاد عن أبي هريرة برقم (١٠٥) ٣ / ١٤٩٦ ، والترمذي في سننه ٤ / ١٥٨ عن أبي هريرة ، ومالك في الموطأ ٢ / ٤٦١ عن أبي هريرة ، والبيهقي في الدلائل ٣ / ٢٩٠ عن عبد الله بن ثعلبة.
[٢] أخرجه النسائي في سننه ٦ / ١٢ عن أبي هريرة ، والبغوي في شرح السنة ١٤ / ٣٦٤ عن أبي هريرة ، وأحمد في المسند ٢ / ٥٠٥ عن أبي هريرة ، والترمذي في سننه ٤ / ١٤٧ عن أبي هريرة ، والهيثمي في موارد الظمآن ص ٣٨٥ عن أبي هريرة ، والمتقي في الكنز برقم (٥٨٨٧٠) وعزاه لأحمد والترمذي والنسائي والحاكم.
[٣] في الأصل : «شاذلي» ، وما أثبتناه من (ط).
[٤] صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شادي بن مروان ، أبو المظفر الملك الناصر ، كان شجاعا مجاهدا كثير الغزو (ت ٥٨٩ ه).
انظر : ابن كثير : البداية ١٣ / ٣ ـ ٦ ، الذهبي : سير أعلام ٢١ / ٢٧٨ ، ابن تغري : النجوم ٦ / ٥١.
[٥] انظر تفصيل فتوحات صلاح الدين في : البداية لابن كثير ١٢ / ٣٤٤ ، ١٣ / ٤ ـ ٦ ، وفي سير أعلام الذهبي ٢١ / ٢٧٩ ، والنجوم الزاهرة لابن تغري ٦ / ٣٦ ـ ٤٠.