بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣١٤
قال [١] : «وسمعت بعض من أدركت من أكابر خدام الحرم الشريف وغيرهم من أهل المدينة يقولون : أنها الكبرى القبلية ، وأن الفقيه الصالح أبا العباس أحمد بن موسى بن عجيل ـ ; ـ وغيره من صلحاء اليمن إذا جاؤها للتبرك [٢] بها إنما يقصدون / الكبرى [القبلية][٣] والحديقة التي هي فيها اليوم وقف على الفقراء والمساكين والواردين [والصادرين][٤] لزيارة سيد المرسلين [٦][٥] أوقفها الشيخ عزيز الدولة ريحان البدري الشهابي شيخ خدام الحرم الشريف قبل وفاته بعامين أو ثلاثة ، وكانت وفاته سنة سبع وتسعين وستمائة».
السادسة بئر رومة [٦] :
قال الإمام منتخب الدين أبو الفتح العجلي : لما قدم المهاجرون المدينة الشريفة استنكروا الماء لملوحته ، وكان لرجل من بني غفار عين يقال لها : بئر رومة ، يبيع منها القربة بمد من الطعام ، فقال له النبي ، ٦ : «بعينها بعين في الجنة» فقال : ليس لي غيرها ، فبلغ عثمان ـ رضياللهعنه ـ فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم ، ثم أتى النبي ، ٦ ، فقال يا رسول الله : أتجعل لي مثل الذي جعلت؟ فقال : نعم ، قال الشيخ ـ ; : وهذه البئر في العقيق الأصغر [٧]. وفي العقيق الأكبر بئر عروة ـ
[١] أي جمال الدين المطري في التعريف ص ٥٨.
[٢] الذهاب لبئر البصة للتبرك بها على حد تعبير المصنف لا أصل له من الشرع.
[٣] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٤] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٥] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٦] بئر رومة : بضم الراء وسكون الواو وفتح الميم بعدها هاء ، وقيل : رؤمة ، تنسب إلى رومة الغفاري وهي في عقيق المدينة.
انظر : الفيروز ابادي : المغانم ص ٤٠ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ٩٦٧ ، ٩٧٠.
[٧] قول الشيخ منتخب الدين العجلي كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٤٢ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٥٠).