بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٨٥
به ـ حكاه القشيري ـ وقيل : كفروا حين اعتقدوا أن لا حرمة لمسجد قباء ، ولا لمسجد النبي ٦ [١].
قوله (وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ)[٢] : أي يفرقون به جماعتهم لتخلف أقوام عن النبي ٦ ، وقد تفطن مالك رضياللهعنه من هذه الآية ، فقال : لا تصلي جماعتان في مسجد واحد بإمامين خلافا لسائر العلماء [٣].
قوله تعالى (وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ)[٤] : يعني أبا عامر الراهب ، مات أبو عامر كافرا بقنسرين بدعوة النبي ٦ ، وأبو عامر هذا : هو أبو حنظلة غسيل الملائكة [٥].
قنسرين [٦] : قرية بالقرب من حلب [بين حماه [٧] وحلب][٨] على مرحلة من سرمين [٩].
[١] انظر : القرطبي : الجامع ٨ / ٢٥٧.
[٢] سورة التوبة آية (١٠٧).
[٣] انظر : القرطبي : الجامع ٨ / ٢٥٧.
[٤] سورة التوبة آية (١٠٧).
[٥] راجع : الواقدي : المغازي ٣ / ١٠٧٣ ، القرطبي : الجامع ٨ / ٢٥٧ ، وغسيل الملائكة هو : حنظلة بن أبي عامر الراهب ، وسمي ذلك لأنه استشهد يوم أحد وهو جنب ، فغسلته الملائكة.
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ١ / ٣٨١.
[٦] قنسرين : بكسر أوله وفتح ثانيه وتشديده ، كورة بالشام منها حلب. انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٤٠٣.
[٧] حماة : بالفتح ، مدينة بالشام بها قلعة مشهورة.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٢ / ٣٠٠.
[٨] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٩] سرمين : بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر ميمه ، بلدة مشهورة من أعمال حلب.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٣ / ٢١٥.