بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٤٠
سبعة أبواب على كل باب ملكان».
قال أبو جعفر الطحاوي [١] : ولا يدخل الدجال مسجد الطور. طحا : قرية بصعيد مصر [٢].
وقيل : يمنع ـ أيضا ـ من دخول بيت المقدس. ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام.
وعن أبي سعيد الخدري ـ رضياللهعنه ـ قال : حدثنا رسول الله ، ٦ ، / حديثا طويلا عن الدجال ، فكان مما حدثنا به أن قال : «يأتي الدجال ـ وهو محرّم عليه أن يدخل نقاب المدينة ـ فينزل بعض السباخ التي بالمدينة ، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس ـ أو من خير الناس ـ فيقول : أشهد أنك الدجال الذي حدثنا عنك رسول الله ، ٦ حديثه ، فيقول الدجال : أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته هل تشكون في الأمر؟ فيقولون : لا ، فيقتله ثم يحييه ، فيقول حين يحييه : والله ما كنت قط أشدّ بصيرة مني اليوم ، فيقول الدجال : اقتلوه فلا يسلط عليه» [٣]. قيل : إن هذا الرجل هو الخضر ٧. حكاه القرطبي في «التذكرة» [٤].
وعن أبي هريرة ـ رضياللهعنه ـ قال : إن رسول الله ، ٦ ، قال :
[١] أحمد بن محمد بن سلامة ، أبو جعفر الطحاوي الفقيه (ت ٣٢١ ه). انظر : ابن الجوزي :المنتظم ١٣ / ٣١٨ ، الذهبي : سير أعلام ١٥ / ٢٧.
[٢] طحا : بالفتح والقصر ، كورة بمصر شمال الصعيد غربي النيل. انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٢٢.
[٣] أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة باب لا يدخل الدجال المدينة عن أبي سعيد برقم (١٨٨٢) ٢ / ٢٧٢ ، وذكره ابن كثير في البداية ١ / ٣٣٤ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٦٢.
[٤] كتاب «التذكرة بأحوال الموتى وأحوال الآخرة» للقرطبي ، مخطوط بدار الكتب المصرية بالقاهرة.
انظر : الزركلي : الأعلام ٥ / ٣٢٢.