بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٤٥
[باب خلفه ، وباب عن يمين المصلى ، وباب عن يساره ،][١] وجعلوا أساس المسجد من الحجارة ، وبنوا باقية من اللبن [٢].
وفي الصحيحين كان جدار المسجد عند المنبر ما كادت الشاة تجوزه [٣].
قالت عائشة رضياللهعنها : «كان طول جدار المسجد بسطة ، وكان عرض الحائط لبنة لبنة ، ثم أن المسلمين كثروا فبنوه لبنة ونصفا ثم قالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فظلل؟ قال : نعم فأقيم له سواري من جذوع النخل شقة شقة ، ثم طرحت عليها العوارض والخصف والأذخر ، وجعل وسطه رحبة فأصابتهم / الأمطار ، فجعل المسجد يكف [٤] عليهم ، فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين ، فقال لهم : عريش كعريش موسى ثمام وخشيبات نعم فتعمل والأمر أعجل من ذلك ، فلم يزل كذلك حتى قبض رسول الله ٦» [٥].
ويقال : أن عريش موسى ٧ ، كان إذا قام به أصاب رأسه السقف [٦].
[١] سقط من الأصل والإضافة من (ط).
[٢] أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية عن أنس برقم (٤٢٨) ١ / ١٢٦ ، ومسلم في صحيحه كتاب المساجد باب ابتناء مسجد النبي ٦ عن أنس برقم (٩) ٣ / ٣٧٣ ، والبيهقي في الدلائل ٢ / ٥٤٠ عن أنس.
[٣] أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب قدركم ينبغي أن يكون بين المصلى والسترة عن سهل برقم (٤٩٧) ١ / ١٤٤.
[٤] يكف : أي قطر سقفه عليهم ماء.
انظر : ابن منظور : اللسان مادة «كف».
[٥] كذا ورد عند ابن النجارة في الدرة الثمينة ٢ / ٣٥٦ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٣٣٥.
[٦] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٥٦ ، وراجع ما ذكره البيهقي في الدلائل ٢ / ٥٤٢ عن عريش موسى ، ونقله ابن كثير في البداية ٣ / ٢١٤.