بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٤٦
مرات ، فمسح رسول الله ٦ وجهه وقال : ما أنت إلا بحر [١].
وعن يحى بن سعيد : أن رسول الله ٦ ربما يمسح وجه فرسه بردائه ، فسئل عن ذلك فقال : «إني عوتبت الليلة في الخيل» [٢].
وعن ابن عمر ـ رضياللهعنهما ـ أن رسول الله ٦ سابق بين الخيل التي قد ضمرت من الحفياء [٣] ، وكان أمدها ثنية الوداع ، وسابق بين الخيل التي لم تضمر بين الثنية إلى مسجد بني زريق [٤] ، وأن عبد الله بن عمر كان / ممن سابق بها [٥].
وبين الحفياء وثنية الوداع ستة أميال ، وبين ثنية الوداع ومسجد بني زريق ميل أو نحوه [٦]. قاله ابن وضاح.
وقال رجل : يا رسول الله إني أريد أن أشتري فرسا أعده في سبيل الله فقال : «اشتره أدهما أو كميتا أو أقرح أرثم محجلا مطلق اليمين فإنها ميامين
[١] كذا ورد عند محب الطبري في خلاصة سير ص ١٥٩ ، والبحر : الواسع الجري.
انظر : ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث ١ / ٩٩.
[٢] أخرجه مالك في الموطأ ٢ / ٤٦٨ عن يحيى بن سعيد ، وابن سعد في الطبقات ١ / ٤٩٠ عن يحيى بن سعيد ، والوافدي في المغازي ٣ / ١٠٢٠ عن أبي عبد الله بن واقد.
[٣] الحفياء : بفتح الحاء وسكون الفاء وياء ممدودة ، موضع قرب المدينة أجرى منه النبي ٦ الخيل في السباق.
انظر : الفيروز ابادي : المغانم ص ١١٧ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١١٩٢.
[٤] يأتي ذكره في الفصل من الباب السابع.
[٥] أخرجه البخاري في كتاب الصلاة باب هل يقال مسجد بني فلان عن ابن عمر برقم (٤٢٠) ١ / ١٢٤ ، ومسلم في كتاب الإمارة باب المسابقة بين الخيل عن ابن عمر برقم (٩٥) ٣ / ١٤٩١ ، ومالك في الموطأ ٢ / ٤٦٧ ، ٤٦٨ عن ابن عمر ، والترمذي في سننه ٤ / ١٧٧ عن ابن عمر ، وأبو داود في سننه عن ابن عمر برقم (٢٥٧٥) ٣ / ٢٩.
[٦] كذا ورد عند ياقوت في معجم البلدان ٢ / ٢٧٦ ، والفيروز ابادي في المغانم ص ١١٧ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١١٩٢.