بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٧٠
الصنم : جثة متخذة من فضة أو نحاس أو خشب مصورة يعبدونها ، قيل : إن كل ما يشغل عن الله فهو صنم [١].
والجبت والطاغوت : أيضا كل معبود من دون الله ، وقيل : الجبت السحر ، وقيل : هما في سورة النساء رجلان : حيي بن أخطب ، وكعب بن الأشرف ، وقوله تعالى : (فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ)[٢] أي في سبيل الشيطان [٣].
والوثن : ما كان من غير صورة خلاف الصنم المصور [٤].
وكان اسم الملك الذي أرسل إليه أجب ، واسم امرأته أزبيل / وهي بنت ملك سبأ ، قتلت يحيى بن زكريا ، وخلص منها كاتب لها كان مؤمنا يكتم إيمانه ـ ثلثمائة نبي أرادت قتلهم سوى ما قتلت ، وكانت تزوجت سبعة ملوك وقتلتهم ، فغضب أجب على إلياس ، فهرب إلياس سبع سنين ، ثم استخفى عند أم يونس بن متى ، ومات يونس حين فطم ، فدعا الله تعالى إلياس ، فأحيي يونس بعد أربعة عشر يوما من موته ، وآمن به إليسع ، ثم رفعه الله إليه واستخلف إليسع على بني إسرائيل ، وقتل أجب وامرأته في بستان مزدك [٥].
وقيل إن إلياس هو ذو الكفل ، وقيل : هو زكريا ، وقيل : كان عبدا صالحا.
[١] انظر : ابن منظور : اللسان مادة «صنم».
[٢] سورة النساء آية (٧٦).
[٣] انظر : ابن هشام : السيرة ١ / ٥٦٢ ، ابن الجوزي : نزهة الأعين ص ٤١٠ ـ ٤١١.
[٤] انظر : ابن منظور : اللسان مادة «وثن».
[٥] كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ٥٢ ، وذكر الطبري في تاريخه ١ / ٤٦١ أن الملك اسمه «أحاب» واسم امرأته «أزبل» وأورد قصة هذا الملك مع إلياس.