بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١١٥
وقال بعضهم في أثناء مديحه ـ يأتي ذكرها في الباب التاسع إن شاء الله تعالى ـ :
| لا تحسب المسك الذكي كتربها | هيهات أين المسك من رباها | |
| طابت فإن تبغ التطيب يا فتى | فأدم على الساعات لثم ثراها | |
| وابشر ففي الخبر الصحيح مقررا | إن الإله بطابة سمّاها | |
| واختصها بالطيبين لطيبها | واختارها ودعا إلى سكناها [١] |
/ وأما تسميتها بالمسكينة [٢] : فإشارة إلى جبرها بهجرة النبي ٦ إليها ووفاته بها ومنه تسميتها بالمجبورة [٣] والمرحومة [٤].
وأما تسميتها بجابرة [٥] : فلجبرها قلوب عباد الله تعالى بإظهار بركتها عليهم وتضاعف الأجور بها.
وأما تسميتها بالمحبة [٦] : فإشارة إلى تأليف قلوب ساكنيها بها وإيناس جبلتهم فيها.
[١] سيأتي ذكر ذلك في الفصل الثامن من الباب التاسع ، والشعر للإمام عبد الله بن عمر بن موسى اليشكري المغراوي ، وأورده المراغي في كتابه تحقيق النصرة ص ٢٠٨.
[٢] أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١ / ١٦٣ عن عبد الله بن يحيى ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٢٣ ، والمطري في التعريف ص ١٩ ، وذكره السمهودي في وفاء الوفا ص ٢٣.
[٣] سميت بهذا الإسم لأن الله تعالى جبرها بسكنى نبيه لها حيا وضمها لأعضائه الشريفة ميتا.
انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص ٢٣.
[٤] سميت به لأنها دار المبعوث رحمة للعالمين ومحل تنزيل الرحمة من الله تعالى. انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص ٢٣.
[٥] سميت به لأنها تجبر الكسير وتغني الفقير وجبرت البلاد على الإسلام. انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص ١٢.
[٦] المحبة بضم الميم فحاء مهملة وتشديد الموحدة. انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص ٢١.